صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠١ - خطاب
وعندما وقف يخطب خارج الصحن ( [١٠٠]) كانت حركاته مضطربة وقد كانت للأهالي تعليقات على ذلك ايضاً. ثم ذهب ووجه شتائمه لكسبة قم المتدينين كقوله: اصحاب اللحى الكذائية. ووجه ما هو اسوأ من ذلك للعلماء إذ شبههم بالحيوان النجس وامثال ذلك.
الحكم الشيطاني
ان هذا السيد نفسه يقف اليوم امام الشعب ويعلن توبته واخلاصه لكافة فئاته، ويعترف بانه ارتكب اخطاء ويتعهد بعدم تكرارها!.
ولكن إذا كان ما فعلته خطأً، فلماذا تلجأ إلى الاجرام ثانية؟!! إذا كنت بنفسك تصدق انك اخطأت، فهل يوجد خطأ اشد من قتل الانسان؟! وهل ثمة خطأ افظع من قتلك الشباب والنساء؟
إذا كنت تعترف حقاً بهذه الاخطاء وتتعهد بالتوبة عنها وعدم تكرارك لها، فلماذا لا تتوقف عن القيام بها ان كنت صادقاً؟ فكيف يصدّق الشعب قولك وأنت تواصل القتل، وهل يمكن ان يقدم عسكري على قتل احد دون موافقتك؟!
ما الذي يدفع العسكريين إلى قتل شخص من اجل شخص آخر؟! إنهم لا يقدمون على ذلك ما لم يأمر الشاه بذلك، وما لم يروا وجوب طاعته، لأنهم يفتقدون الجرأة على التمرد. فلا قتل دون أمره، وهو الذي يجبر هؤلاء الأراذل على قتل الناس وإرتكاب غير ذلك من الجرائم.
ان هذا الشخص نفسه الذي يقول الآن: إنني أعتذر عما حصل من اخطاء وأتعهد بعدم تكرارها، كان قد تعهد من قبل بمثل هذا. ففي بداية حكمك الشيطاني كنت قد اطلقت مثل هذه التعهدات واقسمت على الوفاء وذهبت للمجلس النيابي من أجل ذلك، لكنك واصلت إرتكاب هذه الافعال والانحرافات التي تسميها اخطاء، فماذا حدث كي تعاود إطلاقها؟! آنذاك توقفت فترة عن ارتكاب الاخطاء ثم عاودتها بعد عشرة أيام أو شهر أو شهرين أو ثلاثة أشهر، لكنك تواصل اليوم إرتكاب هذه الممارسات القذرة والجنايات في ذات الوقت الذي تعترف بارتكابك للاخطاء والتعهد بعدم تكرارها، فكيف يمكن ان يصدقك الشعب؟!
لنفترض على سبيل المثال ان احد علماء الدين طلب- لا سمح الله- من ابناء الشعب ان يلتزموا الهدوء. فهل سينصاع ابناء الشعب لطلب هذا العالم؟ ام سيكون ردهم بان هذا العالم قد أخطأ، أو أنه إنسان ساذج وبسيط ولا يعرف حقيقة هذا الشخص (الشاه)، هذا إذا إلتزموا بأقصى درجات الأدب. والا لقالوا عنه بأنه من عملاء البلاط!. أجل، فلا يمكن تصور ان الشعب
[١٠٠] صحن مرقد السيد فاطمة بنت الامام موسى الكاظم (ع).