صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٧ - مقابلة
مقابلة
صحفية
التاريخ: ٢٥ شهر آبان ١٣٥٧ ه- ش/ ١٥ ذي الحجة ١٣٩٨ ه- ق
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: دراسة أوضاع إيران
أجرى المقابلة: مراسل وكالة أنباء رويترز
سؤال: (في تحليلكم للوضع الراهن ومستجدات الأحداث في إيران، الا تخشون ردة فعل؟)
الإمام الخميني: ما يمكن قوله باختصار هو أن الشاه قد مارس مزيداً من الضغط على الشعب بنحو فاق طاقته مما دفعه إلى تفجير انتفاضة شاملة. لقد صادر الشاه استقلالنا السياسي والعسكري والثقافي والاقتصادي. وتمادى في تبعية إيران للغرب والشرق في مختلف المجالات. وقتل أبناء الشعب الإيراني تحت التعذيب وداخل أقبية السجون الحالكة. ومنع العلماء والخطباء من قول الحقائق. كلّ هذا دفع الشعب الإيراني المسلم للمطالبة بالحكومة الإسلامية .. حكومة ترتكز إلى قاعدة الاستقلال والحرية. أما فيما يتعلق برد الفعل العسكري العنيف، ألسنا مبتلين بحكومة كهذه؟ هل شاهدتم في التاريخ عنفاً أكثر من هذا الذي يمارس حالياً ضد الشعب الإيراني؟ ألم نواجه رد الفعل العسكري العنيف منذ أكثر من خمسين سنة؟ إن انقلاباً عسكرياً كالحكومة العسكرية ليس بإمكانه أن يوقف كفاح الشعب. إن الكفاح يتواصل إلى أن يزول النظام الشاهنشاهي وسقوط هذه الأسرة.
سؤال: (لماذا لا يوافق سماحتكم على حل وسط؟)
الإمام الخميني: الحل الوسط معناه الاستسلام أمام نظام الشاه. لأن كلّ شيء سيبقى على حاله من الجهاز الحاكم الى مؤسسات القمع والاضطهاد، وكل البرامج التي أوصلت إيران إلى ما هي عليه اليوم وأوصلت النظام الحالي إلى المأزق الراهن، لهذا فإن الحل الوسط يعني الالتحاق بنظام الشاه! ومثل هذا ليس فقط لا ينهي المأزق، بل يضاعفه. كما أن الشعب يطرد كلّ من يستمع إلى هذه الحلول بل ويعتبره خائناً.
سؤال: (ألا تخشون أن تكونوا غطاء للمجموعات الماركسية؟)
الإمام الخميني: مبدئياً نحن لا نرى بين المجموعات التي لديها قاعدة شعبية، أي وجود للماركسية. دعوا هذه الحفنة من الأطفال جانباً لأنهم لا يعرفون شيئاً عن المجتمع الإيراني، بل إنهم حتّى لم يقرأوا كتابين أو ثلاثة. انظروا كيف يدعم الشاه هذه المجموعة في إطار شن الهجوم ضد أبناء الشعب. انظروا كيف انهم صنعوا كلّ شيء من شلة معدودة من هؤلاء