صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨ - خطاب
المتمادية عملوا على تحطيم هذا السد. السد العظيم الذي يقف عقبة كأداء دون تحقيق مآربهم.
وقد بث دعاتهم الدعايات ضد الإسلام، ولم يعرفوا الإسلام على حقيقته فقالوا ان الإسلام أفيون كبقية الأديان! اعتبروا اصل الديانة مخدراً وقالوا ان الدين أفيون الشعوب، كي لا يرتفع صوت للشعب مهما سلبوه!
إن دعاة هؤلاء الطامعين وسرّاق النفط ردّدوا على أسماعنا دائماً هذه الامور خلال الفترات الطويلة الماضية وقد صدق ذلك وخُدع به شبابنا الجاهلون والذين لا يعرف أكثرهم ما هو القرآن اساساً وما في القرآن، وما الذي يدعو إليه القرآن، وما هي برامجه لشؤون هذا العصر! إنهم لم يسمعوا (شيئاً عن الإسلام) إلّا من الذين ارغموا على أن يظهروا الإسلام بشكل آخر، دون أن يفهموا ما هو أساس الموضوع وما هي جذوره! فصدّقوا، وخُدعوا!
القرآن كتاب يبعث على الحركة
اننا نرى الآن ثمة اشخاص خارج إيران واحياناً داخل إيران يرددون الانحرافات ذاتها التي روج لها اولئك. إن هذه المدارس الفكرية التي عرضوها على شبابنا ليست مدارس علمية أو سياسية، بل مدارس فكرية ابتدعوها ونشروها ليبعدوا الناس عن الإسلام! لقد رأوا أنه إذا فهم الناس الإسلام على حقيقته، فلا سبيل لهؤلاء الطامعين وسرّاق النفط للوصول إلى ذلك!
ولو أنهم درسوا القرآن بشكل صحيح، لوجدوا أنه ليس كتاباً مخدّراً، وإنما هو كتاب محرّك! انه الكتاب الذي قاد العرب الذين كانوا لا يدركون شيئاً آنذاك وجعلهم بشكل حطّموا فيه الامبراطوريات الكبيرة الظالمة! فلو كان القرآن والتعاليم الاسلامية تعمل على تخدير الناس، لما تسنى له ان يحكم العالم ويدحر امبراطوريات العالم.
إن الحروب التي دارت في الإسلام والمدارس الإلهية الاخرى، كانت دائماً بين الانبياء والناس وبين السلاطين! فهذا موسى (ع) يرفع عصا رعيه ويسير نحو قصر فرعون ليحطمه، لا أن فرعون قد أرغم موسى (ع) على أن يخدر الناس ليُنفذ ظلمه!
فهل عمل نبيّ الإسلام (ص) لصالح أصحاب رؤوس الأموال في الحجاز والطائف ومكة وخدر الناس ليبتلعهم الرأسماليون؟! أم حرّض الضعفاء والمستضعفين هؤلاء الحفاة العراة ضد الرأسماليين، وحاربهم حروباً كثيرة حتى هزمهم!
الإسلام يعلن الحرب على السلاطين والرأسماليين
إن شبابنا يُخدعون بصورة عفوية دون الالتفات إلى ما يقوله هؤلاء وما هو هدف المدرسة الشيوعية التي يعرفونها مثلًا! إن هدف هؤلاء إظهار الإسلام والمسلمين بصورة يرتد بها الشباب