صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢ آبان ١٣٥٧ ه-. ش/ ٢١ ذي القعدة ١٣٩٨ ه-. ق
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: توضيح مشروعية النهضة وواجب الشعب في هذه المرحلة
الحاضرون: جمع من الطلبة والإيرانيين المقيمين في الخارج
بسم الله الرحمن الرحيم
ان تدهور وضعي الصحي لا يسمح لي ان اطيل الحديث .. لم تُبق لنا اوضاع إيران حالًا جيدة! فقد تعرضت ثانية لمجزرة، فسلب هذا النظام المنحطّ السفّاك أرواح الناس وقتلهم قتلًا جماعياً! ولكن مع ذلك الاوضاع تبشر بخير. ففي الوقت الذي يمارس القتل فإن الاوضاع أصبحت بشكل دعته لليأس وقد صرح بذلك بنفسه. وهو يقوم الآن بتهريب العملة الصعبة من أموال الناس، ويقال ان المجوهرات الملكية نقلت بطائرة إلى خارج البلاد. ويقال ان الجزيرة (كيش) التي أعدها للأعمال المشينة وأنفق هناك أموالًا طائلة، باعها إلى شركة النفط وحوّل أثمانها إلى الخارج! والآن وعندما يئس، أخذ يرتكب المجازر دون رحمة بأحد!
سياسة الخطوة خطوة في النضال ضد الشاه سياسة خاطئة
فعلى الشعب الإيراني ألّا يمهله! فإن سنحت له فرصة فستحلّ المصيبة بالشعب الإيراني! ان بعض الاشخاص الذين لا يدركون الامور جيداً يقترحون أحياناً أنه من الافضل إبقاء أصل النظام وإزالة هذا الشخص (الشاه)، ويرى البعض أيضاً ان يبقى حضرته ولكن كما ينص الدستور الذي حدد مسؤولية الشاه بأن يملك ولا يحكم!
هذا أحد أخطاء هؤلاء السادة! بعضهم يريد المحافظة على هذا النظام عن سوء قصد وبعضهم من ذوي النية الحسنة يخطئون! فقد مضى على هذا الإنسان ثلاثون سنة وهو يرتكب الجرائم، وكم قتل من الإيرانيين أو أمر بقتلهم لا سيما في السنوات الاخيرة! والآن وبعد كل هذا القتل وبعد ان منح جميع الثروات والنفط والمراتع والغابات وكلّ شيء إلى الآخرين وحطّم الزراعة كاملة، نقول له تفضل الآن واجلس على العرش واملك، ولا شأن لك بالحكومة، وليس من الضروري ان تكون على رأس السلطة التنفيذية!