صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٥ - خطاب
العناوين هي نفس العناوين التي تستخدم في البلدان الاخرى- بدء من أعلى مسؤول وما دونه- ولكن عندما تبحثون عن المحتوى تجدونه معدوماً، فقد تبدلت كل الاشياء، والباقي تعرفونه على نفس هذا المنوال.
تدمير الزراعة بأسم الإصلاحات
الأقتصاد من الامور الجيدة والسيد [٤٤] من الاقتصاديين المطلعين جيداً على واقع الامور، ولكن لماذا يجب ان يعيش هنا ولا يسمح له بخدمة بلده؟! فكيف حال نظامنا الاقتصادي وهل نجونا من التبعية الاقتصادية؟!
لنرى الآن مصطلح (الإصلاح الزراعي)، فهو الآخر من تلك المصطلحات التي فقدت معناها. لقد أفسدوا زراعتنا ودمروها وجعلونا في حاجة إلى كل شيء حتى مددنا أيدينا لاسرائيل طلباً للفاكهة، والاستيراد قائم على قدم وساق للحنطة والشعير وغيرها ولو أوقوفه يوماً واحداً لكان على الشعب ان يتحمل ألم الجوع، وهم يقولون ان زراعة إيران لا تلبي حاجة شعبها سوى ثلاثة وثلاثين يوماً والباقي يجب استيراده من الخارج.
هكذا أصبح حال إيران التي كانت في السابق بلداً مصدراً للمنتجات الزراعية. أجل ان كلمة (الإصلاح) جميلة جداً لكنها فقدت محتواها.
(الثورة البيضاء)، ثورة لكنها سوداء! كل هذه العناوين عريضة جميلة جذابة ولكن على أي شيء وضعوها؟ ماذا نرى عندما ننظر إلى ما وراء هذه الألفاظ؟ نجدها خالية من مضمونها، فما هي الا مجموعة ألفاظ يراد منها الهاء الشعب عندما كان لا يستطيع التعبير عن رأيه وغافلًا عن هذه القضايا.
أما الآن فقد تغير الوضع واتضحت حقيقة خواء مصطلح (الإصلاح الزراعي) وانه يعني ايجاد سوق لامريكا وشعبها وأذنابها، أي أن نكون سوقاً استهلاكية لهم، فقمحهم كثير وهم يضطرون أحياناً إلى رميه في البحر كي لا يبور، فالأفضل ان يبدأوا بتطبيق برنامج الإصلاح الزراعي لكي لا يضطرون إلى القاء قمحهم الاضافي في البحر!! وبالفعل شرعوا بإصلاحهم الزراعي وتخلصوا من القاء القمح في البحر بل أخذوا يبيعونه ويقبضون ثمنه.
النفط مقابل قواعد عسكرية
إنهم يأخذون منا النفط ويعطوننا الاسلحة، ولكن أية اسلحة؟ الاسلحة التي تستخدم في القاعدة الامريكية- في إيران- ضد الاتحاد السوفيتي!! فهم بحاجة لاقامة قواعد لهم في إيران
[٤٤] يشير إلى احد الحاضرين.