صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢ - خطاب
هذه هي حريتنا! الحرية التي يتحدث عنها السيد كارتر وانه منح حرية واسعة وأن الشاه أقام مجتمعا راقياً وان منشأ معارضة الناس له هو انهم يقولون نحن لا نريد الرّقي، نريد ان نركب الحمير! هذه ليست عقيدة كارتر، هذا مكر منه وهو يظن ان هذا المكر والخداع ينطلي على الناس! يجب أن يدرك السيد كارتر أن الناس لا يقبلون منه هذه الحيل والخُدع، لقد أدرك الناس القضية!
وعلى أي حال، فقد قلت لجميع السادة الذين التقيتهم، أنّ علينا جميعاً واجباً شرعياً! إنني وأنا طالب العلم الجالس هنا، وذلك السيد الجالس هناك وأنتم أينما كنتم، علينا واجب شرعي وهو المساهمة في هذه الثورة التي فجّرها الشعب الإيراني، إن كل واحد منكم يعرف عشرة أو عشرين من الاوروبيين ويصادقهم، تحدثوا لهم عن الموضوع! وقولوا لهم بأن اولئك قد بثّوا الدعاية ضد إيران والإسلام، قولوا لهم إن نزاعنا ليس أننا مُنحنا الحرية ولا نريدها! وإن كل ما يريده الشعب الإيراني هو أننا نريد الحرية ولا نملكها! لقد خانونا، يعطون أموالنا لأميركا ويمنحنون نفطنا لأميركا بشكل لا نملك معه النفط بعد مضي ثلاثين سنة كما قال الشاه بنفسه! أيها السيد، من جاء لنا بهذا (الفقر)؟!
يقول الناس لا نريد هؤلاء الخونة، وهذا هو نداء الناس! قولوا أنتم إن وضع إيران اليوم هو هذا، إن مشاكل الناس من فعل السيد كارتر وأمثاله، من فعل السوفيت، يبتلع واحد غازنا والآخر نفطنا، إنهم منهمكون بنهبنا! قولوا ذلك للناس، إن هتافنا هو أن تسقط هذه الملكية، ويجب أن يذهب هذا الخائن! وسيذهب إن شاء الله. وإذا ما أراد الشعب شيئاً فلابد ان يتحقق إن شاء الله!.
ان بوسعكم أن توصلوا ذلك إلى اسماع العالم، وان مثل هذا العمل عمل قيم تتحملون مسؤوليته. فلا تتصوروا أنكم الآن متواجدين هنا ومرتاحين والحمد لله. كلا، انكم مسؤولون امام الله. كل واحد منكم مسؤول اينما كان، مسؤول عن التعريف بمعاناة ابناء شعبكم للذين تلتقون بهم بغض النظر عن قبولهم بذلك ام لم يقبلوا. عليكم القيام بهذه الدعايات، فالدعاية لها تأثير، وشيئا فشيئاً سيكون تياراً لدى الاوروبيين يدعو لمساعدة الإيرانيين، ومن الممكن أن يضطر رؤسائهم للاستجابة إلى مطالبهم ويكفّوا عن دعم النظام الحاكم في إيران.
وفقكم الله تعالى جميعاً وسدد خطاكم ان شاء الله لأن تكونوا أفراداً لائقين لإيران وللإسلام .. ابذلوا ما بوسعكم لخدمة هؤلاء الذين يضحون بأنفسهم من أجلكم ومن اجل مصالح بلدكم .. قدموا لهم العون وادعو لهم.