صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤ - خطاب
البلاد فريسة تحيط بها الكلاب من كل صوب. إيران اضحت فريسة لناهبي النفط واكلت السحت، ويتولى محمد رضا بهلوي مهمة تنفيذ اوامرهم.
نحن نعارض هذا الوضع المؤلم .. ان مأساتنا تكمن في هذا، وليس كما يقول كارتر من ان الشاه منح شعبه حريات في غير محلها، حريات لا يريدها .. ان نموذج الحريات التي منحها الشاه للشعب هو ما نراه اليوم في همدان. الجرائم التي ارتكبت اليوم في همدان، وقبل ذلك في كرمان والمدن المحيطة بها. لقد شاع قتل الناس على أيدي اعوان السلطة في كل إيران. وقد جُن الشاه وانهارت اعصابه، لذا بات يشكل خطراً كبيراً على الشعب الإيراني ويجب ان يخلعه على وجه السرعة ويتخلص منه.
على الجيش ان ينتفض
انني اعجب من الجيش! كما انني اعجب من بعض شبابنا في إيران الذين يخطأون احياناً. فالشاه أساء لسمعة الجيش من اجل اهدافه الشخصية، من اجل اهداف اسياده. فالناس اليوم تنظر إلى الجيش نظرة ازدراء، لانه ينفذ ما يخطط له الاجانب وعميلهم الشاه. كما ان الشاه يقمع الشعب بقوة الجيش كما حدث ذلك في الخامس عشر من خرداد (١٩٦٣)، أو بواسطة القوات الخاصة. فهؤلاء جميعاً يسئيون لسمعتهم من اجل مصالح هذا الشخص وأسياده الاجانب، وانها لمسألة تثير العجب ان يرتكب شخص من ابناء هذا الشعب جرائم بحق اخوانه واهله من اجل الشاه رغم علمه ان الشاه شخص خائن يسعى بذلك لمواصلة حياته الخيانية بضعة أيام أخر.
واعجب ايضاً من بعض شبابنا الذين خدعهم الجهاز الحاكم بأشكال وحيل مختلفة. لقد ورّط الكبار هؤلاء الشباب برفع شعارات في الجامعات تتنافى مع الإسلام والوطنية، من اجل بث الذعر في نفوس الناس بانه اذا ما غادر الشاه البلاد ستصبح إيران بلداً شيوعياً ..
ان فئة من شبانبا باتوا اليوم أداة ولعبة بيد كبار رجال المخابرات، وان هؤلاء المتنفذين في جهاز المخابرات (السافاك) ليسوا بشيوعيين انما يدّعون الشيوعية حيث تقتضي الظروف ان يؤدوا هذه اللعبة، وبالتالي فهم يرغمون شبابنا على ترديد شعارات شيوعية تمكّن اميركا من الادعاء بأن مغادرة الشاه لإيران ستقود إيران نحو المعسكر الاشتراكي، ويتصور البعض خطأً ان لهذه القضية صلة بالشيوعية وبحزب (توده). وانني لأعجب من هؤلاء إذ أن الشعب الإيراني بأسره، من اطفاله وكسبته وجميع الطبقات، يعلم بحقيقة الثورة فلماذا ينخدع هؤلاء الشباب، انها لحماقة ترتكب لصالح نظام الشاه ولن يسمح المسلمون باستغلالها من قبل الجهاز الحاكم.