صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢ - خطاب
ثروة لنا الآن. فكيف سيعيش شعب بلا ثروات؟ وكيف ستعيش الاجيال القادمة؟ نحن مسؤولون تجاه الاجيال القادمة. يجب أن نوظف كامل قوانا لقطع دابر هؤلاء عن موارد الشعب، والمحافظة على النفط للأجيال القادمة.
طبعاً احتياطي النفط في إيران كبير لكنهم ينهبونه ويقدموه لأسيادهم مجاناً. ويا ليت اكتفى اسيادهم بأخذه مجاناً. لكنهم يشيدون عوضاً عنه قواعد عسكرية تضمن مصالحهم: يعطوننا الاسلحة ويشيدون قاعدة عسكرية لهم في جبال كردستان. ان جميع هذه الاسلحة لا تنفعنا، فما جدوى أسلحة لا يعرف الجيش كيف يستخدمها. ينهبون منا النفط ويقدمون لنا عوضاً عنه أسلحة لا تنفعنا، اسلحة تخدم اغراضهم واهدافهم في المنطقة. ويدعون أنهم يشيدون هذه القواعد لمواجهة الخطر الشيوعي ونفوذ الاتحاد السوفياتي في المنطقة.
اما عملاءهم في إيران فيبررون كل هذه المصائب بأن بلدنا بحاجة للتقدم والتطور وان تكون قدراته العسكرية متفوقة في المنطقة، ولذا فهم- على حد زعمهم- يوافقون على هذه المشاريع، في حين ان الشاه صرح بنفسه قبل عدة سنوات: (إننا لا نحتاج إلى اسلحة، نحن لدينا اسلحة تكفي لإدارة شؤوننا) فهل نصدّقه؟ إنه يريد توظيف هذه الاسلحة لقتل الناس، لابادتهم، فبهذه الرشاشات التي استوردوها سابقاً، يقتلون اليوم أبناء الشعب. فليس للشاه من عمل آخر غير قتل الناس وإراقة دمائهم. وقد عقد صفقة كبيرة لشراء الاسلحة فيما بعد بأمر من اميركا، وقد برر ذلك بأن لدى العراق اسلحة ذات قدرات فائقة تمكنه من القيام باعمال خارقة.
وقوله هذا محض كذب، إذ أن شراء الاسلحة كان مفروضاً عليه من قبل أميركا، التي تعزز موقعها العسكري في إيران عن طريق تشييد قواعد عسكرية لها وتواجد مستشاريها العسكريين، وكميات كبيرة من الاسلحة لا خبرة للجيش الإيراني في استخدامها.
وأميركا لا تفصح طبعاً عن حجم قواعدها العسكرية في إيران، لأنه سيثير معارضة الاتحاد السوفيتي، وقد يؤول إلى نزاع بينهما .. وبحجة انهم يشترون النفط الإيراني ويسددون أثمانه بتصدير السلع، وان سلعهم عبارة عن الاسلحة. فتحت هذا العنوان يشيدون القواعد العسكرية على اراضينا. إن معاناة شعبنا تكمن في وجود حاكم خائن ابن خائن، أبوه ايضاً كان خائناً.
كافة الاجهزة في إيران غير قانونية
لقد ضاق الشعب ذرعاً من هذا الديكتاتور ولم يعد يطيق وجوده، فالجميع- من الاطفال إلى الرجال المسنين- يستنكرون بقائه. فهل هناك استفتاء اوضح من هذا؟ وحينما يرفضه الشعب باسره، فكيف يمكن ان يبقى في عرشه؟ ..