صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٩
خطاب
الزمان: ٢٧ آبان ١٣٥٧/ ١٧ ذي الحجة ١٣٩٨
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: الأضرار المادية والمعنوية التي سببها الشاه- ايصال صرخة الايرانيين المقيمين في الخارج
الحاضرون: مجموعة من الايرانيين المقيمين في الخارج من الجامعيين و غيرهم
بسم الله الرحمن الرحيم
.... حفظكم الله جميعاً- إن شاء الله-، نرجو أن تحفظ هذه الطاقات التي تستهلك خارج إيران، فالطاقات الإنسانية أهم طاقات البلاد وكثير منها يستهلك اليوم خارجه وتخسرها وتضيع تقريباً، وهذا أحد الأضرار التي يلحقها الملك بشعبنا وهي أضرار معنوية تضاف إلى الأضرار المادية.
لقد أوصلوا الأوضاع الى حالة لا يستطيع فيها الإيرانيون المؤثّرون أن يبقوا في ايران فصار الكثير من الأطباء والمهندسين وغيرهم من القادرين على خدمة ايران وتسيير أمورها يعيشون- وا أسفاه- خارجها للصعوبات التي أوجدها الملك فيها.
واليوم جاءني طبيبان يقيمان في أميركا وقالا:- إن الأطباء الايرانيين الذين يقيمون في أميركا الآن مع أسرهم زهاء العشرين ألفاً وهم فيها منذ زمن بعيد، حتى إن أطفالهم لا يعرفون اللغة الفارسية لنشأتهم هناك.
وهذه طاقات يجب أن تكون في إيران، وتجنّد لخدمتها لكن كل من استطاع الخروج منها بادر للقيام بذلك بسبب القمع الشديد الذي ضيَّق الخناق على الشعب، والآن يهدر الكثير من طاقاتنا في الدول الأجنبية في حين ينبغي أن تكون هنا وتخدم بلادها.
ونحن نأمل أن (تنتصر) هذه النهضة التي تفجرت في إيران بعدما انتفض شعبنا كلّه مطالباً بالحرية والاستقلال- تحققاً إن شاء الله، وعادت هذه الطاقات العظيمة المقيمة خارج إيران إلى وطنها، وانبرت لخدمته.
كما نأمل منكم- أنتم الشباب المقيمين في الخارج- أن تضموا صوتكم إلى سائر الايرانيين، وأن تبلِّغوا حقائق ما يجري في إيران حيثما كنتم في الخارج، فالدعايات التي يبثها الملك وأعوانه مكثّفة، وقد شوهت حقيقة إيران وحقيقة مطالب شعبها.