صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٧ - خطاب
لكننا نعلم ان توبتك هي توبة الذئب وتوبة تلك القطة! وهذا الأمر يعيه الشعب الآن جيداً، فلا ضرورة ان تحمّل نفسك مشقة التحدث ودعوة الآيات العظام والعلماء الاعلام للعمل على تهدئة الناس!. هؤلاء هم الذين كنت تصفهم إلى الامس (بالرجعية السوداء) ( [٦٨])، فهؤلاء في قاموس الشاه (رجعيون) وسوداويون أيضاً!
وقد قال في احدى خطبه التي القاها في احدى المدن الإيرانية- وحينها كنا في قم-: اجتنبوا هؤلاء الرجعيين اجتنابكم الحيوان النجس! ( [٦٩]) واليوم أصبح هؤلاء الذين وصفهم آنذاك بالحيوانات النجسة، الآيات العظام والعلماء الاعلام!! ولو أعطوه هؤلاء الآيات العظام والعلماء الاعلام الفرصة ليستعيد أنفاسه لعادوا- بعد ثوان- حيوانات نجسة!
هذه الأعمال والخيانات ارتكبها عن عمد وهو يدعي انها (اخطاء) غير مقصودة، ولو أمهله الشعب لعادت تلك (الاخطاء) ثانية. فهذه حيلة توسل بها لانقاذ نفسه حيث يتعهد الآن بعدم تكرار تلك الاخطاء وهو يدعو الجميع إلى التفكير بمستقبل إيران.
لكننا نقول له: انما نقول ما نقول لأننا نفكر بإيران، والشعب قد قام بهذه الانتفاضة والثورة لانه يراكم تسعون لسلبه إيرانه، فقد سلطت الجبابرة علينا ونهبت كافة ثرواتنا.
كما اننا نعارضك ونحاربك- كونك منشأ ما تصفه بالاخطاء، ونعتبره نحن (اعمالًا متعمدة)- لاننا نفكر بوضع إيران وسبل انقاذها، فالتفكير بأمر هذه الامة والبلد الإسلامي والمستضعفين، هو الذي إضطرنا لمعارضتكم ومحاربتك بهذه الصورة، فنحن نفكر بحال إيران ونسعى لانقاذها، ومعارضتنا لكم لا تعني اننا نسينا إيران كي تدعونا للتفكير بها.
مزاعم الشاه في الحفاظ على استقرار البلد
أي موجود هذا الرجل الذي لا زال يكرر مثل هذه الاقوال؟! كيف يفكر، ومن يريد ان يخدع، وما الذي تفتق عنه عقله؟! من ينخدع بقوله ان برحيله تنتهي إيران أيضاً، أي ما ان يودع الثرى، إذ انه من المؤكد سيموت يوماً ما- عجل الله ذلك (يضحك الحاضرون)-، حتّى تنتهي إيران وتمحى من الوجود لانه هو الذي يحفظها. أو (لولاه لما بقى لنا وجود)! (يضحك الحاضرون)، ويجب تغيير اسم إيران ووضع اسمه مكانها!
هذه هي وسيلة الخداع والتضليل التي تشبث بها الشاه، ولجأ إليها بالأمس ايضاً وزيره ( [٧٠]) حيث قال- أو أملي عليه اسياده أن يقول-: (اننا أخطأنا وفعلنا ما فعلنا، فتعالوا لنتعاون
[٦٨] كان الشاه ومنذ سنة ١٩٦٢، يكني علماء الدين ب- (الرجعية السوداء) في بعض خطاباته وكلماته.
[٦٩] اشارة إلى خطاب الشاه التي القاه في مدينة كرمان يوم ٦/ ٣/ ١٣٤٢ ه-. ش الموافق ٢٧/ ٥/ ١٩٦٣ م.
[٧٠] جعفر شريف امامي.