صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٣ - مقابلة
مقابلة
صحفية
التاريخ: ١٦ آبان ١٣٥٧ ه- ش/ ٦ ذي الحجة ١٣٩٨ ه- ق
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: توبة الشاه- حقوق الأقليات- الجمهورية الإسلامية والغرب
أجرى المقابلة: مراسل صحيفة دي فلت كرانت الهولندية
سؤال: (فيما يتعلق بحديث الشاه واعترافه (بأخطاء الماضي)، واعلانه بأن (رسالة الثورة) قد وصلت ( [٧٦])، يبدو أنكم استقبلتم ذلك بدعوة الشعب إلى الثورة. ألا ترون خياراً آخر غير ذلك لتحقيق نظام ديمقراطي؟)
الإمام الخميني: إن اعتراف الشاه بأخطاء الماضي ليس سوى تحايل وخداع، وتصور أنه بمجرد الاعتراف سيتركه الشعب وشأنه. وثانياً: إذا اعترف مذنب بذنبه، فإنه يجب أن يحاكم ويعاقب بناءً على اعترافاته. فهو يزعم كذباً بأنه تسلم رسالة الثورة، وقد استمع لها بالتأكيد، وإن نداء الثورة الموجه اليه هو يجب أن يرحل الشاه وجميع افراد اسرته. فلماذا إذا لا يتنحى عن السلطة ويترك الشعب يقرر مصيره بنفسه؟ لماذا يفرض نفسه بالحراب على الشعب؟ وفي هذه الحالة هل نقتنع بأن الشاه يريد ارساء الديمقراطية؟
سؤال: (هل تتوقع أن يتمرد الجيش على الشاه مثلما تريد؟ ما الذي يدعوك لتصور ذلك؟ باعتقادكم هل هناك فرصة حقيقية لاندلاع ثورة مسلحة؟)
الإمام الخميني: من المسلّم به أن العديد من جنرالات الجيش شركاء في نهب ثروات البلد بسبب دعمهم للشاه ودعم الشاه لهم. كما أنهم أعوانه في ممارسة المجازر والتعذيب. غير أن الجنود وكثير من الضباط وضباط الصف مازالوا يتعاطفون قلبياً مع الشعب، ويعانون من تصرفات الشاه خاصة بسبب هيمنة المستشارين الامريكيين على الجيش. وان هؤلاء سيعودون إلى أحضان الشعب عاجلًا أم آجلًا بسبب ارتباطهم الوثيق به، حيث بدأت آثار ذلك تظهر حالياً.
سؤال: (لنفترض أن الشاه قبل التنحي أو أرغم على التنحي، ما هو السبيل الذي يجب اتباعه لإقامة الجمهورية الإسلامية؟ هل تعتقدون أن مثل هذا الطريق سيكون خالياً من العقبات؟)
الإمام الخميني: إن الشعب الذي ضيّق الخناق على الشاه بتكاتفه وبطولاته، هو نفسه الذي سينتخب الحكومة التي يتوخاها بتوجيه وارشاد من الحريصين على مصالحه. ومن البديهي،
[٧٦] عشية تشكيل الحكومة العسكرية، اعترف الشاه- في خطاب متلفز- بأخطاء الماضي واعتذر للشعب وتعهد بجبران ما فات.