صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٥ - خطاب
يروى انه في الليلة التي ضرب فيها كان في ضيافة ابنته (ام كلثوم) [٣١] وعندما أتت بطعام إفطاره رأى انها قدمت له قرصين من شعير وقصعة فيها لبن وجريش ملح، فأنكر ذلك عليها لانها تعلم أنه لم يأكل نوعين من الطعام في وجبة واحدة، فأمرها ان ترفع أحدهما فأرادت ان ترفع الملح فأبى عليها وطلب منها ان ترفع اللبن وتبقي الملح، فأكل لقمتين من خبز الشعير مع الملح! هذه هي حكومتنا، حكومة الاسلام، وهذا حال الحاكم الاسلامي وذلك حال الحاكم الشيوعي والماركسي.
دعاية الاعداء من اجل نهب ثرواتنا
على الانسان ان يجند عقله لمعرفة المكائد التي إنخدع بها وأهدافها، ولمعرفة أهداف كل هذه الدعايات، التي تتطلع الى عزلكم عن الاسلام وإبعادكم عن الحكومة الاسلامية، لابد من القول ان ذلك السيد يريد غازنا ونفطنا، لكن لهذا النفط والغاز أصحاباً يمكن ان تنطلق إعتراضاتهم ضده والاسلام يقول: لا يحق لأحد ان يأتي ليفرض على المسلمين شيئاً، لكن أولئك (الاجانب) يريدون ان يفرضوا على المسلمين كل ما يشاؤون، يريدون ان يأتوا بشخص مثل محمد رضا وينصبوه حاكماً يأمرونه بأن يعطيهم كل ثروات هذا البلد وهذه هي المهمة التي يصفها بأنها (مهمة من اجل وطني)!! ولكن من المحتمل ان ينطلق صوت العالم الديني معترضاً على ذلك لذا يجب خنقه وإسكاته والترويج (لافتراءات من قبيل) ان الملالى والمشائخ طفيليون جميعاً!! أجل، هؤلاء الذين يستحوذون على تلك الثروات يتهمون عالم الدين الذي يعيش في حجرة صغيرة في المدرسة مع اربعة كتب وبساط متواضع، بأنه طفيلي!!
ويتهمون- بالكسل والبطالة- العلماء الذين لا زالوا منذ سبعين عاماً يبذلون جهوداً دؤوبة دفاعاً عن شعبهم ودينهم، فهل هؤلاء هم الكسالى ام الذين يتسكعون كل يوم حول الرذائل ثم يتهمون العلماء بالكسل؟!
ان كل هذه الافتراءات والدعايات تهدف الى تشويه صورة العلماء في أعين الشعب وسلبه القدرة التي يتمتع بها هؤلاء وقوة الاسلام التي تسمو فوق كل قوة، فاذا سلبوا هاتين القوتين من الشعب إستطاع محمد رضا فعل ما يريد دون أن يعترض أحد.
عندما جاء رضاخان وفعل كل تلك الافعال المشينة واجهه عالم دين كان في المجلس النيابي إسمه (السيد المدرس) رحمه الله، فتصدى له، ولم يكن ثمة معترض غيره وغير من إلتف حوله، فلم تقف بوجهه اية قوة في البلد باستثناء السيد المدرس المعمم والعالم المتقي، الذي كان
[٣١] (٢) بحار الانوار، ج ٤٢، ص ٢٢٦، الحديث ٣٨.