صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٢ - خطاب
وتوجه إلى الشخصيات السياسية طالباً منها العمل على اقناع الشعب بالكف عن تحركاته، معلناً بأنه سيمنحه الحرية وسيعمل على اجراء انتخابات حرة وسيكون هناك مجلس نيابي سليم، ووعد بعدم تكرار اخطاء الماضي ..
ثم خاطب الشباب بقوله: انكم من هذا الشعب. كما خاطب الآباء والامهات داعياً إياهم إلى منع أبنائهم من النزول إلى الشوارع والقيام بتلك النشاطات.
وقد ذكروا بأن الاذاعة نقلت (صحيفة توبة) الشاه في كافة برامجها، كما نقلت اعترافه: بإن الاعمال التي قام بها كانت أخطاء!!
وهذا بحد ذاته إقرار بالذنب!! لقد إعترف أمام الشعب بأنه سلبه الحرية ويريد الآن تعويض ذلك لأنه أدرك انه عمل خاطئ!!. كما أنه أقر بأن المجلس (النيابي) لم يكن وطنياً بل كانت توجده الحراب، وهذا ايضا خطأ آخر وقع فيه! لذلك فالانتخابات ستكون حرة في المستقبل!
وهو يعترف بأن جرائم القتل والسلب التي كانت ترتكبها عناصر السافاك وغيرهم بأمر منه، كانت اعمالًا خاطئة وسوف لا تتكرر.
وكذلك الحال مع سجن العلماء والسياسيين وسائر الفئآت الاخرى، وإبقائهم في السجن عشرة أعوام أو خمسة عشرة عاماً، أقل أو أكثر، فهو أيضا عمل خاطئ ما كان ينبغي ان يحصل، وقد تعهد بعدم تكرار مثل هذه الاعمال، قائلًا: نتعاون كي أبقى سلطاناً وأنتم الرعية، وتعملوا على تهدئة الاوضاع كي أستطيع ان أواصل حكمي بهدوء وفقاً لما أشتهي، وانا أتعهد لكم بعدم تكرار مثل تلك الافعال!!
تشديد المذابح تزامناً مع توبة الشاه الخادعة
وقد تقرر ان يطلق هذه الاقوال في خطابه للشعب، ثم يأتي رئيس الوزراء ( [٨٥]) ويكرر ما تحدث به. حيث وجه كلّ منهما خطابه للشعب: يا ابناء الشعب- مخاطباً الفئات المنتفضة- تعالوا لنفكر معاً بأمر إيران، وكفوا عن هذا الذي تقومون به حفاظاً على إيران!. هذه هي اليد التي رفعت (صحيفة التوبة).
وقد إرتفعت إلى جانبها يد أخرى عمدت- بكل شدة- إلى القتل وهي الآن منهمكة بذلك. فقد وصلنا صباح اليوم نبأ من قم يفيد بان المدينة لم تشهد من قبل مثل هذه الانتفاضة،
[٨٥] الجنرال غلام رضا ازهاري.