صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨١ - خطاب
الإمام الخميني: النهضة التي تشهدها إيران نهضة انسانية وإسلامية .. نهضة إسلامية- انسانية .. ان كلّ انسان وكل مسلم إذا ما اطلع على اوضاع إيران وعلى معاناة الإيرانيين من القمع والاضطهاد الذي يمارس بحقهم منذ سنوات طويلة، وكيف تصادر مصداقيتهم الوطنية والقومية وتنهب ثرواتهم الطبيعية وتسحق طاقاتهم الانسانية، سيقف إلى جانبهم ومناصرتهم. وبطبيعة الحال نحن نشكر رئيس جمهورية باكستان الذي يهتم بهذا الامر، وننتظر ان يقدم لنا الدعم الاعلامي لهذه النهضة، مثلما تقدم الدول الكبرى الدعم للشاه بما في ذلك الدعم الاعلامي، الذي يعد أحد اسباب بقاء هذا الشخص في السلطة لحد الآن. وإلّا فانه يفتقر لاي شعبية في اوساط الجماهير وليس بوسعه البقاء ساعة واحدة في إيران.
اننا ننتظر ان يقدم الناس، وقبلهم المسلمون، الدعم لهذه النهضة، وان يساعدوا هذا الشعب المظلوم بالتخلص من هذا الظلم .. ان بوسع كافة هذه الدول والشعوب تقديم الدعم الاعلامي، غير انها- للأسف- لم تبد لحد الآن الاهتمام اللازم بقضايانا. ان اية واحدة من هذه الدول لم تظهر دعمها للشعب الضعيف الذي يتعرض للابادة. كما ان الانتهازيين، ورغم كلّ الظلم الذي يتعرض له شعبنا، يقفون إلى جانب الشاه ويدعمونه.
انكم ولأنكم من عامة الناس، تقدمون دعمكم لنا. ونحن نتوقع منكم ان تعلنوا عن دعمكم ومساندتكم هذه في إذاعتكم وفي صحافتكم وتصريحاتكم.
(الوزير: كما تعلمون، ان الشعب الباكستاني شعب فقير، ويمر الآن بمرحلة حساسة من تاريخه .. لدينا مشكلاتنا الداخلية، كما اننا نعتمد على قوى عديدة، خصوصاً المساعدات الإقتصادية، من اجل مواصلة حياتنا .. وعلى الرغم من ان مشاعرنا وعواطفنا مع الشعب الإيراني، غير أننا لا يتسنى لنا التدخل في شؤون إيران الداخلية .. ومع ذلك إذا ما رأى آية الله بان بوسعنا تقديم دعم ما بنحو ما، بأن نقوم بالوساطة مثلًا بين الجانبين، فنحن على استعداد لذلك).
الإمام الخميني: قضية الشاه ليست بالامر الذي يقبل الوساطة. لقد عمل الشاه بكل جهده، وطوال ثلاثين عاماً ونيف، على نهب الشعب الإيراني وممارسة جرائم لا توصف بحقه. واليوم قد نهض الشعب الإيراني بوعي ويقظة، وراح يطالب بحقوقه الانسانية الاولية الا وهي الحرية والاستقلال .. الشاه يفتقر لاي قاعدة شعبية في إيران، ولا يمكن المصالحة معه ابداً .. ان الأعمال التي قام بها هذا الشخص والجرائم التي ارتكبها في إيران، لا استطيع شرحها في لقاء أو اثنين.
حاولوا الاستفسار من سفاراتكم عن قضايا إيران، ولاشك انكم ستتعرفون بأن الشعب الإيراني يطالب بحقوقه المشروعة، وان الشاه قد فقد مشروعيته، وباعتقادي انه وأبيه كانا يفتقران للمشروعية في إيران منذ البداية.