صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥١ - خطاب
إذا سرق أحد العامة شيئاً من أموال الآخرين ثم قال: إني تائب، لقلنا، يجب عليه اعادة أموال الناس كي تقبل توبته وإلا فهي مثل توبة الذئب.
وبالنسبة للشاه إذا كان صادقاً في توبته، فليبدأ أولًا بفتح حساباته في المصارف الأجنبية ويعيد أموال الشعب، ثم نصل الى موضوع القتلى فيما بعد. فقد أتلف كل هذه الأموال من ثروات الشعب ووهب الثروة النفطية للأجانب مقابل ما لا ينفع الشعب بل يضره. حسناً، فليأتي وليجبر هذا أولًا وليعلن بعد ذلك توبته.
يقولون: انه اوصى بان يشمل التحقيق افراد عائلته أيضاً والمرتبطين به، لمعرفة إن كانوا قد إرتكبوا مخالفات، فاذا ثبت إرتكابهم لها فيجب أن يقدموا للمحاكمة! فهو لا زال شاكاً في إرتكاب عائلته لذلك. أي يتضح ان هذه القضية أيضاً من الأمور الخفية عليه والجاهل بها!! وهو الآن يريد التحقيق بشأنها.
لكنه هو نفسه يعلن توبته أمام الشعب ويعترف: لقد إرتكبت أخطاء، واتعهد الان وألتزم بالا اقوم بذلك فيما بعد! وهذا القول يردده حالياً باستمرار. بيد ان القضية قضية قانونية وليست قضية بينك وبين الله. فمن الممكن ان يغفر الله ما كان بينك وبينه، فنحن لسنا نوابا مفوضين من الله تبارك وتعالى.
ولكن الله (عز وجل) لا يقبل توبتك إلا بعد حل قضايا حقوق الناس التي في ذمتك. ففي عنقك اليوم حق شعب كامل لأنك أتلفت هذه الأموال التي هي أموال الشعب، وحبست شبابنا في سجونك عشرة أعوام وعاملتهم وأمرت أن يعاملوهم بتلك الممارسات الوحشية. فعليك أن تجبر كل ذلك ثم تقول: أستغفر الله. لكنك قبل ان تجبر الأمر تقول: إني تبت الآن! فهل يمكننا ان نصدقك؟! ألم يعرفك الشعب؟! ألم تطلق مثل كل هذه التعهدات في بداية سلطنتك- وإن كان التعهد يجب ان يكون قانونياً أولًا- ثم نقضتها وإرتكبت كل هذه الاخطاء حسب زعمك. ألن ترتكب أمثالها مستقبلًا؟! ألست تطلق مثل هذه الأقوال استغفالًا للشعب كي تواصل افعالك السابقة التي تزعم أنها كانت مجرد أخطاء وليست عن عمد.
على الشاه ان يرحل
إذن فالذي يؤيد الشاه ويعلن رفضه لأصلنا الأول وهو اسقاط الشاه وهذه الاسرة، عليه أن يقبل احد الامرين: إما أن كل اعماله صحيحة وانتم لم تنتبهوا الى ذلك، أي غير منتبهين لصحتها، فالقمع عمل جيد والشاه قام بأعمال جيدة لأنها كلها قمع. أو أن يقول: إن الشاه لم يرتكبها، فأما أنه كان جاهلًا بها او أنه تاب عنها، ولأ، كل هذه الأقوال واهية وعندما تغلق جميع هذه الأبواب، فلابد للشاه أن يرحل.