صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٣ - خطاب
يصلون للسلطة بالتجبر والقوة ويفرضون أنفسهم وممارساتهم الظالمة وكل ما يشتهون على الشعوب.
فمثلًا هذه الاسرة نشأت من شخص كان في البداية لصاً يرتكب كل القبائح، وهذا الوضع مدعاة للسخرية بين أنظمة العالم، وهو أن يقوم شخص بتحرك ضد نظام معين ويقتل ويرتكب كل قبيح ثم يتغلب، وبمجرد ان ينتصر يعترفون به حتى لو كان تحركه منحرفاً وكان هو مجرماً. فقد اصبح الآن (صاحب الجلالة) رغم انه كان الى الامس لصاً وقاطع طريق. وقد تحرك وسعى لاسقاط حكم السلالة القاجارية، فكانوا يطلقون عليه أوصاف المتمرد على السلطنة واللص والخائن وأمثال ذلك، ولكنه عندما إستقوى واخراج القاجاريين إعترف به السيد الامريكي من جهة والسيد البريطاني من الجهة الثانية واصبح (صاحب الجلالة) الذي لا يتمرد عليه الا مجرم رغم انه كان الى الأمس مجرماً، لكنه إستقوى وتسلط على الناس بالقوة وتخلص من منافسيه فاصبح هذا اللص صاحب الجلالة!. هذا هو اساس الحكومات الملكية.
ان هذا الشخص نفسه، الذي كان الى الأمس لصاً ولو كانوا قبضوا عليه لقتلوه ولأيدهم الجميع في ذلك، قد إستقوى الآن وانتصر فتدفق الجميع للاعتراف به تباعاً. وهذا ما حدث قبل يومين في أفغانستان [١١٦]، فالذين إعترفوا تباعاً بحكامها الجدد اليوم، يكيلون الشتائم لنفس هؤلاء الحكام قبل وصولهم الى سدة الحكم.
وعلى نفس المنوال تغيرت اوصاف ذاك اللص الصعلوك واصبح يلقب بصاحب الجلالة، وكل من يعترض عليه بكلمة او على نظامه او يوجه إهانة لهما، يجب ان يساق الى السجن ليقبع فيه أعواماً!
النظام الملكي باطل ويستند على القوة
إن أساس النظام الملكي منحرف منذ البداية، فما معنى أن يصبح شخص عادي- كغيره من الاشخاص- بل إن عقول معظم الملوك كانت دون المستوى العام وغاية الأمر انهم كانوا متجبرين أشقياء ويلجؤون الى القوة بكثرة، لكن عقولهم دون مستوى الانسان العادي- الرجل الأول في الدولة ثم ملكاً دون ان يكون للشعب أي رأي في الامر؟!
لنفرض ان المجلس النيابي الذي اوجده رضا شاه بقوة الحراب- وقد رأينا ذلك جميعاً- كان مجلساً وطنياً حقاً، وان الشعب هو الذي عزل السلالة القاجارية بعدما عرف فسادها، ونصبه مكانها. ولكن ولأنه وصل للحكم بانتخاب شعبي، يستطيع ان يفعل ما يشاء؟! هل يجيز له ان لا يصغي لصرخات الشعب مهما ارتفعت قائلة: أيها السيد لقد اصبحت ملكاً بارادتنا وانتخابنا
[١١٦] اشارة الى الانقلاب الماركسي في افغانستان بقيادة نور محمد ترقي في نوفمبر ١٩٧٨.