صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١١ - نداء
ان الشعب الإيراني الغيور نهض لانقاذ البلاد من هاوية الفناء وقطع دابر الناهبين، واحباط المخططات الخيانية. فالشعب الذي يقيم مأتماً على فقدان اعزته، ويرى مصدر كلّ الجرائم يكمن في الشاه، كيف يوافق على المساومة مع الشاه؟. ان عديمي الدين وخونة الشعب والإسلام، هم الذين يسعون للابقاء على الشاه ومن ثم بلوغ سلطاته الشيطانية ليحرقوا الأخضر واليابس بنار الثأر.
اليوم حيث يقف الشعب الإيراني على مفترق طرق: الحياة أو الموت، الحرية أو الاسر، الاستقلال أو الاستعمار، والعدالة الإقتصادية أو الاستغلال. وحيث أنه مسؤول امام الله تعالى والجيل القادم، لابد له من مواصلة النهضة الهادرة حتى تحقيق اهدافها، والتصدي لأطماع الذين يعملون على مصادرة تضحيات شبابنا عبر مخططاتهم الشيطانية والرد على النفعيين من عملاء الشاه واميركا بقبضات محكمة، والالتفات إلى الامور الآتية:
١- ان هدفنا الإسلامي يتلخص في ازالة النظام الملكي واسقاط حكومة الأسرة البهلوية، ذلك ان غير قانونيتها وعدم مشروعيتها واضحة للجميع، كما ان خياناته وجرائمه اللامتناهية اكثر وضوحاً. وان الشعب الإيراني يعارض أي مشروع يرمي إلى الابقاء على النظام الشاهنشاهي والاحتفاظ بالأسرة البهلوية. وليس ثمة أي غموض حول اقتراح قيام الشعب الإيراني باستفتاء عام للتعبير عن رأيه، واختيار الجمهورية الإسلامية كنظام للحكم في إيران يحرص على الاستقلال والديمقراطية في ضوء المعايير والقوانين الإسلامية. واننا سوف نلجأ رسمياً إلى الاقتراع العام حول هذا الاقتراح في المستقبل القريب. وان كلّ شخص أو فئة لا يوافق على هذه المقترحات الثلاثة، فان طريقه ليس طريقنا وطريق الشعب الإيراني.
٢- ومن اجل تحقيق هذا الهدف المقدس، لابد من مواصلة النهضة الإسلامية في كافة ابعادها:
أ- مواصلة الاضرابات في جميع الاجهزة الحكومية، لأن الهدف الرئيس من الاضرابات هو ما ذكر في النقطة الاولى.
ب- مساندة اضراب موظفي الدوائر الحكومية خصوصاً موظفي وعمال شركة النفط والحيلولة دون اهدار هذه الثروة العظيمة، ومواصلة الاضرابات حتى بلوغ الهدف الإسلامي.
ج- تقديم المساعدة المالية للذين تضرروا بسبب الاضرابات، بما في ذلك الكسبة الشجعان والعمال والكادحين المتدينين والمحرومين، والموظفين المحترمين، والمساعدة بمواصلة الاضراب في صفوف كافة الشرائح.