صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٢ - خطاب
رفض مشروع مجلس الوصايا
ثمة خيار آخر يقول: حسناً ليرحل الشاه ويأتي إبنه وزوجته ليديرا شؤون البلاد بمساعدة مجلس الوصاية. ولكن هذا الخيار لا يمكن ان يقبله الشعب الايراني الذي عانى كل هذه المصائب من الشاه وأبيه وشاهد عن كثب كل هذه الخيانات التي ارتكبوها، فلا يمكن- بعد كل ما شاهده وقاساه- أن يتجاهل إحتمال ان يكون هذا الأبن مثل أبيه مثلما كان هذا الأب نسخة لابيه.
إن من اخطاء شعبنا هو انه سمح لهذا الابن بان يتربع على العرش بعد ذلك الاب، وكان من اليسير جداً آنذاك ان يعلنوا للحلفاء رفضهم تنصيب هذا ويثبتوا على موقفهم وكان من السهل للغاية حينئذ ان يمنعوا وصوله للسلطة.
وهذا الابن هو مثل أبيه الشاه محمد رضا وقد سمعت انه قال: ان أبي قد أبقى على هؤلاء السجناء دون مسوغ، لان هذا يتطلب مصاريف غير ضرورية، فليقتلهم كي يتخلص من هذه المصاريف!!
هذا ما نقلوه، وهو يكشف للشعب مسألة مهمة، وعلى الانسان ان يلتزم عرى الاحتياط في القضايا المهمة ولو كان الدافع مجرد إحتمال. فلو إحتملتم- إحتمالًا معقولًا- وجود حيوان وحشي خارج هذه الغرفة سيقتلكم إذا خرجتم فلن تخرجوا منها حينئذ، فمجرد وجود هذا الاحتمال- لدينا أو لديكم- يجعلكم تلتزمون الاحتياط فلا تخرجون. ونحن نظن ان هذه الاسرة حيوانات ضارية تريد تدمير الشعب- وهذا ما فعلته طوال الفترة السابقة وستواصل ذلك مستقبلًا، فهي أداة بأيدي الاجانب والقضية ليست في حدود دائرة الاحتمال الذي نتحدث عنه، فهو اداة- مثلما كان أبيه- بيد الاجانب الذي يريدون الآن استبداله بأداة أخرى، فكيف يمكن للشعب ان يرضى ببقاء هذه الاسرة اسياداً له، بعد كل الخيانات التي إرتكبتها؟!
إذن لا أظن ان هناك من يستطيع ان ينكر اصلنا الأول وهو وجوب اسقاط هذه الاسرة.
الاصل الثاني، انهاء الحكم الملكي
اما بالنسبة للأصل الثاني وهو ان اساس النظام الملكي لا معنى له، النظام الملكي نظام قديم ورجعي، وقد كان في وقته لا معنى له. فتارة نقول رجعي وهذا يعني انه كان صالحاً في وقته ثم أصبح قديماً بالياً، والنظام الملكي أصبح الآن قديماً حتى لو كان في السابق شيئاً ما، فهو الآن رجعي، بل هو نظام لا معنى له منذ البداية إذ يتسلط بموجبه السلطان على الناس دون ان تكون لهم حرية القيام بأي شيء. وكان الشخص الأول في السلالات الملكية على الناس بالقوة دائماً ولم يكن لرأي الشعب- في أي وقت- دور في إنتخاب السلطان بل كان السلاطين على الدوام