صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٧ آبان ١٣٥٧ ه-. ش/ ٧ ذي الحجة ١٣٩٨ ه-. ق
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: حقوق الانسان، سياسة بيع النفط، شرح الاوضاع العامة في إيران
الحاضرون: جمع من الطلبة الجامعيين والإيرانيين المقيمين في الخارج
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
حكومة عسكرية باسم الديمقراطية
جاء في احدى الصحف، ما ان امر الشاه بتشكيل حكومة عسكرية ( [٩٢]) في إيران، حتّى أعلنت أميركا دعمها، وبما أن ذلك يعارض تأييد اميركا ل- (حقوق الانسان) فقد قال الناطق الرسمي باسم البيت الابيض- لتبرير ذلك- إن الحكم العسكري هو مقدمة للديمقراطية لانه سيعيد الأمور الى نصابها ويوطّد النظام، ثم تبدل هذه الحكومة بحكومة جيدة بعد إعادة النظام!
ان مسألة (إعلان حقوق الانسان) هي لتبرير هؤلاء أعمالهم وابتلاع الحكومات الضعيفة! فلا يظن ان القوى العظمى تحترم حقوق الانسان! نحن وأنتم موجودون في إيران ونشاهد أن أميركا وإنجلترا وروسيا وإيران الذين وقعوا على إعلان حقوق الانسان، إلى أي درجة راعوا أوليات حقوق الانسان في إيران؟!
إن حرية البيان والانتخابات والصحافة والاذاعة والتلفزيون والاعلام من أوليات حقوق الانسان. هل أميركا لا تعلم أننا لا نملك إعلاماً حراً ولا صحفاً ومجلات حرة؟! والآن ولأن الأحكام العرفية قد عادت مرة أخرى وأخضعت كلّ شيء إلى الرقابة، فإن جميع الصحف والمجلات في إيران معطلة، وقيل إنهم قد ألقوا القبض على ستمائة شخص من الأعيان!
ألا تعلم أميركا أنه لم تكن هناك صحافة إيرانية حرة في وقت من الأوقات بالمعنى الحقيقي للحرية؟!
وفي هذه الأيام القليلة التي منحوا فيها شيئاً من الحرية الصورية، لم يكن هناك حق لأي من الصحف أن تذكر كلمة واحدة تتعلق بالشاه الذي هو نفسه كبير اللصوص، وألقوا بالأوزار كلها على عاتق الوزارات والموظفين، في حين ان المجرم الرئيس هو الشاه نفسه!
[٩٢] وزارة المشير غلام رضا أزهاري التي تشكلت في ١٥/ ٨/ ١٣٥٧ ه-. ش