صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٥ - مقابلة
الإمام الخميني: نحن نؤيد بالتأكيد اعادة اعمار وتحديث البلد وهي من برامجنا. وإن ما قام به الشاه باسم التحديث لم يكن سوى هدماً وتدميراً. هل من التحديث تقديم النفط، الذهب الأسود، بأسعار زهيدة واغراق البلد بحديد الخردة بثمنه؟! هل من التحديث اشاعة صناعات تجميعية تابعة، بمساعدة مئات المصانع؟! هل من التحديث هيمنة عشرات الآلاف من المستشارين العسكريين وبنفقات ضخمة على الجيش ومقدرات البلد؟ و ...
سؤال: (كيف سيكون وضع حقوق الاقليات الدينية والعرقية والسياسية في الجمهورية الإسلامية؟ هل سيكون الحزب الشيوعي حراً في نشاطه؟)
الإمام الخميني: إن الإسلام منح الحرية للأقليات الدينية أكثر من أي دين وأي مذهب. وعلى هؤلاء ايضاً الاستفادة من حقوقهم الطبيعية التي منحها الله تعالى لكافة البشر. نحن نحافظ على هؤلاء بأفضل وجه .. الشيوعيون كذلك أحرار في ابداء آرائهم في الجمهورية الإسلامية.
سؤال: (كيف ستنظر الجمهورية الإسلامية إلى حقوق المرأة؟ وما هو مصير المدارس المختلطة؟ وكيف ستتعاطى مع قضايا الاجهاض وتحديد النسل؟)
الإمام الخميني: بالنسبة للحقوق الانسانية، لا فرق بين الرجل والمرأة. لأن كلاهما إنسان، ومن حق المرأة التحكم بمصيرها كالرجل. أجل، ثمة حالات توجد فروق بين الرجل والمرأة لا علاقة لها بشأنها. إن كلّ القضايا التي لا تتعارض مع كرامة المرأة وشرفها، مسموح بها. أما بالنسبة للاجهاض فهو حرام من وجهة نظر الإسلام.
سؤال: (ذكرتم بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستواصل تصدير النفط والغاز إلى الدول الغربية وستستورد التكنولوجيا منها. تحت أي شروط سيكون ذلك؟)
الإمام الخميني: نحن لا نغلق آبار النفط، ولا نسد أبواب البلد في وجوهنا، ولا نبدل البلد إلى سوق استهلاكية لمنتجات الغرب وما يفرضه علينا. نحن سنستفيد من النفط، ولكن لا يوجد أي مبرر لأن نكون دوماً مصدرين له. إن ما نحتاجه وغير متوفر لدينا، نشتريه من الخارج، ولكن لماذا لا نصنع ما نحتاج بأنفسنا؟ إن سياستنا تستند دوماً إلى صيانة الحرية والاستقلال والحفاظ على مصالح الشعب، لن نضحي بهذا المبدأ مهما كان الثمن.
سؤال: (لقد أوضحتم تبعية إيران الوثيقة للدول الغربية خاصة لأميركا. كيف تفكرون بوضع نهاية لذلك؟)
الإمام الخميني: إن الشعب الذي يقدم الضحايا من أجل الحرية والاستقلال، على استعداد للصبر والثبات وتحمل المعاناة من أجل المحافظة عليهما وصيانتهما.