صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢ - خطاب
لا تنظروا إلى هذه السيارات التي يركبها عدد من الاشخاص في طهران! إن طائفة من هؤلاء هم منهم، وطائفة تستطيع اقتناءها. انظروا إلى سائر المدن والقرى الإيرانية والأكواخ البالية في نفس طهران ايضاً، وانظروا ماذا يجري على هذا الشعب! لو كان لدينا دولة حاكمة أمينة، تبيع النفط بأمانة وتنفقه على الشعب، لم يكن وضع الشعب على هذه الحالة!
إن نداءنا هو: لماذا تعيش طائفة من المساكين على هذه الحالة وينفق خمسة ملايين دولار على زراعة الازهار لفيللا إحدى أخوات الشاه؟! لقد كتبوا لي يطلعونني بأنه تم انفاق خمسة ملايين دولار لتزيين قصر احدى اخوات الشاه بالزهور .. من اين جاءوا بهذه الاموال؟ فقد قام رضا شاه بانقلاب عسكري وهو خالي اليدين، فمن اين جاء هؤلاء بهذا المال؟! وبأي أموال تدار مؤسسة (بنياد بهلوي)؟! انها بأموال هذا الشعب الذي يسرقون نفطه بهذه الصورة ويعيش هو بهذه الحالة!
إن نداءنا هو ان يتوقف هذا النهب، ويجب ان يتبدل هذا النظام كليا! وسنهتف بذلك حتى النفس الأخير، وإذا انقطع هذا النفس فالله تبارك وتعالى سيعذرنا.
مسؤولية التوعية وكشف الحقائق
أنتم مكلفون ايضاً! إنها مصالح الإسلام ومصالح الشعب. قوموا بالدعاية ضد هؤلاء ما استطعتم، أي تحدثوا عن المواضيع الحقيقية وعما يجري الآن على هذا الشعب! وما تشهده الجامعات. حتى ما يجري في المدارس الابتدائية، حيث قتلوا صغار البنات هذه السنة! فقد جاء دور الفتيات الصغار ذوي السبع والثماني سنوات. تحدثوا عما يجري في سجون إيران، وما يجري على إيران التي أضحت سجناً اليوم! أنتم مكلفون بالتحدث عن ذلك لاصدقائكم ومعارفكم ومن تلتقون بهم. فإذا تحدث كل واحد منكم عن هذه المواضيع مع عشرة أو عشرين شخصاً فسيحدث تيار مؤثر. ان اولئك (الناس) يضحون بأنفسهم ويخدمونكم، فيجب عليكم ان تقوموا بالإعلام. عليكم ان تتحدوا وتعرفوا العالم بقضية شعبكم. انشروا مقالاتكم في الصحف، ويمكنكم عقد لقاءات صحفية. أنتم لستم مثلي، وقد حظر عليّ المقابلات الصحفية!
اسأل الله تبارك وتعالى السلامة لكم جميعاً، وآمل ان يجرف- إن شاء الله- هذا السيل الهادر الذي نشأ بقدرته تعالى كما أؤمن إذ ليس بوسع احد أن يفعل ذلك، هؤلاء المستهترين وهذه الاعشاب الضارة وأن تديروا شؤون بلادكم بأيديكم! وفقكم الله!. هذا ولا يسعني إلّا ان اعتذر منكم لعدم تمكني من المكوث بينكم كثيراً لان صحتي لا تساعد. حفظكم الله.