صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠ - خطاب
التبعية الاقتصادية القاتلة
فإنكم ما من شيء تلحظونه الا وتجدونه مختلّا. فإن نظرتم إلى اقتصاده فبلاء! فكما يقول الخبراء ان زراعة إيران لا تكفيها الا لمدة ثلاثة وثلاثين يوماً في السنة، والبقية يستوردونها من الخارج! وها نحن نرى ذلك بأعيننا وقد أدّى (الإصلاح الزراعي) الذي قام به هذا السيد، إلى اقامة سوق لتصريف النفايات الأميركية! وحولوا البلد الى سوق لتصريف السلع الاميركية التي كان ينبغي لها أن تلقيها جانباً. وسينفد نفطنا بعد ثلاثين سنة أيضاً كما يقول الشاه. أي إنهم سينفدونه بتصديره بأنابيب يبلغ قطرها قامة إنسان! ليجلبوا بدله اسلحة للقواعد الاميركية، ان اميركا ومن اجل تشييد قواعد عسكرية لها في ايران ينبغي أن تسترضي ايران على افتراض ان تسمح لها بذلك، والذي يجب أن لا تسمح. ولكنها وبدلًا من تعويض ايران نراها تأخذ نفطها وتقيم قواعد لها على الاراضي الايرانية مقابل ذلك. وليس هذا فحسب بل تشتري أشياء باهظة الثمن لا تنفعنا من البلدان الاخرى كفرنسا!.
الى أي شيء تلقون النظر في إيران، تجدون ان هذا الشخص (الشاه)- الذي كان أسوأ من أبيه وأبوه أسوأ من (شمر) [٦]- قد أضرّ بنا ابتداءً من الدين إلى المسائل السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والعسكرية، فيهتف شعبنا الموت لهذه الملكية الخائنة، إننا لا نريدها. فالملكية منذ البداية كانت خيانة. حتى محاسنها- إذا كانت لديها محاسن- سيئة. وان هؤلاء الذين يدعون لها هم خبثاء ايضاً.
إن منطقنا هو أننا نريد حكومة مشفقة بالشعب، وتكون هناك عدالة، ولا توجد العدالة إلّا في الحكومة الإسلامية. فالكل يعملون لأنفسهم! غاية الأمر ان جماعة تعمل برفق واخرى متطرفة. وحكومة بلادنا من تلك التي تريد تخريب بلادنا بسرعة! وإذا ما بقي هذا الشخص وهذه الحكومة النحسة- لا قدّر الله- فلن يبقى لجيلنا القادم إلا الفقر، لأنهم مستمرون بتقديم نفطه وغازه الطبيعي وسيأتون عليه، وقد منحوا مراتعه وغاباته لهذا وذاك. وليست لدينا زراعة تكفي مجتمعنا! وإن نداء العلماء والسياسيين والمشفقين على هذا البلد، أن اسمحوا ببقاء هذا البلد للجيل القادم! كي يتسنى له العيش. فبعد قرن من الزمن أو حتى بعد ثلاثين عاماً، لا يمكن العيش في هذا البلد، لانهم قضوا على كل شيء فيه وبصدد تدميره.
[٦] () شمر بن ذي الجوشن الذي حزّ راس الامام الحسين بن علي في واقعة الطف بكربلاء.