صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٣٠ مهر ١٣٥٧ ه-. ش/ ١٩ ذي القعدة ١٣٩٨ ه-. ق
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: الإسلام رسالة الحركة والنشاط ومعاداة السلطويين
الحاضرون: جمع من الطلبة والإيرانيين المقيمين في الخارج
بسم الله الرحمن الرحيم
يقول بعض السادة إن أمرتنا بشيء أطعنا! فليعلم السادة أنه لا أمر لديّ، والأمر أمر الله! فنحن الآن جميعاً في معرض الابتلاء وعلينا ان نسلّم أمرنا الى الله تعالى كلنا عبيده ونرفل في نعمه. الشعب الإيراني شعب مستضعف، شعب مسلم يرعاه الله! ويجب علينا حيثما كنا مساعدة عباد الله ما استطعنا. فليست القضية قضية أمر ونهي ورئاسة وغير رئاسة! ولا مجال أساساً للحديث عن أن يكون أحدنا حاكماً والآخر محكوماً أو تابعاً! إن جميع أبناء شعبنا الآن من الطفل في المدرسة الابتدائية إلى الشاب الجامعي وأبناء العلوم الدينية وأهل السوق والزرّاع يعون كل المواضيع، وليس من حاجة ليرشدهم أحد!
يعلم الجميع الآن ما هي معاناة المسلمين ومعاناة الشعب الإيراني والشعوب المسلمة، والمصائب التي ابتليت بها الرسالة الإسلامية، وان سبل التخلص من هذه المعاناة واضحة تقريباً للجميع إن شاء الله.
كلّنا نعلم ان هذا الشعب يرزح تحت وطأة الاسرة البهلوية منذ خمسين سنة، وان افراد هذه الأسرة فعلوا كل ما ارادوا، ومارسوا من الظلم بحق الشعب ما لاحد له. وكانوا عملاء الاجانب، فأولهم رضاخان كان عميلًا للانجليز واخيراً ابنه الذي خلفه عميلًا لأميركا وقد اعترفوا بذلك. فقد ذكر في كتابه بأن الحلفاء رأوا من الصلاح أن أكون على رأس السلطة. ويبدو أنهم حذفوا هذه الجملة في الطبعات التالية عندما أحسوا بالفضيحة.
إن مصدر معاناتنا هو الأجانب، فمنذ ان درس هؤلاء احوال الشرق، ادركوا أنه لقمة سائغة، ولابد من التهامها بأية طريقة! لقد جالوا في كل مفاوز إيران على الجمال- حينما كانت الجمال وسيلة للنقل- ونقبوا وعثروا على جميع المعادن، وعرفوا ما نملكه مما يمكنهم استغلاله، وقد سجّلوا جميع ثرواتنا، واستطاعوا إزالة العقبات من طريقهم خلال المائتين والثلاثمائة سنة تقريباً، وأدركوا أن السد الكبير الذي يحول دون مصالحهم هو الإسلام! وطوال هذه السنوات