صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٥ - مقابلة
سؤال: (ما هو دور الشيعة في الحكومة التي ستخلف الشاه؟)
الإمام الخميني: في الحقيقة إن الملك والمقام الملكي أمر زائد في التشكيلات الحكومية. وإذا ما تدخل في الأمور- وينبغي له أن لا يتدخل- فلا يدل ذلك على بقائها. ولو تدخل، مثلما كان يفعل الشاه على الدوام، فإنه بتدخله في شؤون البلد يضيع حقوق الشعب كلّها. واذا طالب الشعب باسترداد حقوقه، يصرّ على عناده ويرتكب المذابح. في هذه الأثناء ينهض الشيعة بواجبهم ويفجروا ثورة عظيمة كهذه بوحي من ثقافة الإسلام الغنية، ولن تهدأ ثورتهم حتّى إقامة نظام يتطابق مع المعايير التي يرتضيها الإسلام.
سؤال: (يصنف التشيع من قبل الدول الغربية كتيار محافظ. وقد سمعنا بمطالب الشيعة التي تدعو إلى اقصاء النساء عن الحياة الاجتماعية، وكذلك العودة إلى القوانين الشيعية التي تريد جعل التقاليد الدينية أساساً للقوانين الحكومية المذكورة في الدستور. كما عرفنا بأن التشيع يرفض نمط الحياة الغربية لأنها تتعارض مع التقاليد الدينية. يا حبذا لو توضحوا لنا تصوراتكم بهذا الخصوص في ضوء المعتقدات الشيعية.)
الإمام الخميني: التشيع مدرسة ثورية واستمرار للإسلام المحمدي الأصيل (ص). وكان الشيعة على مرّ التاريخ عرضة للهجمات الجبانة للمستبدين والمستعمرين. إن التشيع ليس فقط لا يعمل على اقصاء النساء من ميدان الحياة الاجتماعية، بل يؤهلهن لاحتلال منزلة انسانية سامية في المجتمع. كما إننا نرحب بمظاهر التقدم الغربي، لكننا نرفض الفساد الغربي الذي يئن منه هم الغربيون انفسهم ايضاً.
سؤال: (أوجدت النزعة الإيرانية حالة وطنية رصينة ذابت في ظلها تناقضات الأقليات الدينية كاليهود والمسيحيين في إيران. كيف ستكون طبيعة العلاقة بين هذه الأقليات في ظل الحكومة التي تنوون اقامتها؟)
الإمام الخميني: إن النزعة الإسلامية أوجدت علاقات متينة بين أبناء الشعب الإيراني أكثر من النزعة الإيرانية. كما أن الأقليات الدينية ليست حرة فحسب، بل إن الحكومة الإسلامية ترى من واجبها الدفاع عن حقوقها. اضافة إلى ذلك، فإن لكل إيراني الحق بالتمتع بحقوقه الاجتماعية. لا فرق في ذلك بين المسلم أو المسيحي أو اليهودي أو أي مذهب آخر.
سؤال: (إن نفوذ الغرب في إيران له أهميته. على سبيل المثال يوجد في إيران اربعون الف مستشار اميركي بشكل دائم اغلبهم يعمل في الجيش. ما هي ملامح سياستكم الخارجية؟)
الإمام الخميني: إن تواجد المستشارين العسكريين الاميركان في إيران، وليد سياسات النظام الإيراني غير الإسلامية واللاوطنية. وفضلًا عن إن نفقات هؤلاء اثلقت كاهل الشعب، فإن هيمنتهم على مقدرات الجيش بدرجة اساءت إلى شرف وسمعة كبار الضباط وضباط الصف