صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٠ - خطاب
خطاب
الزمان: ٢٦ آبان ١٣٧٥/ ١٦ ذي الحجة ١٣٩٨
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: النظام الملكي منسوخ ومطروح
الحاضرون: مجموعة من الايرانيين المقيمين في الخارج من الجامعيين و غيرهم
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
نتابع الحديث بالأصول الثلاثة التي اقترحناها نحن والشعب الإيراني، ونقدم الحديث باثنين منها:
الأول: هو أن الملكية البهلوية ليست دستورية، ويجب أن تزول.
والثاني: هو أنّ النظام الملكي باطل، ويجب أن يسقط.
وفي الدستور مادة يستند اليها الملك محمد رضا في تسويغ حكمه مفادها أن الملك هبة إلهية يقدّمها الشعب للملك.
فهل الشعب هو الموجود فعلًا في هذه البلاد تضمه وحدة عقيدة، أو وحدة عوامل أخرى، أو هو الماضون من أهل هذه البلاد؟
هل الماضون هم الشعب، أو كانوا؟
ولاشك في أنّ ايران سيسكنها قوم بعد خمس مئة سنة، فهل ساكنوها الآن هم الشعب فعلًا، او أولئك الآتون بعد تلك السنين؟
وعلى هذا النحو هل علماء ايران وحزب الشعب الإيراني هم الآتون بعد خمسمائة سنة حتى إذا قالوا: يجب الأخذ برأيهم في هذا الشأن مثلًا، وجب التنفيذ؟
هل الآتون بعد دهورهم، الآن أطباء أو علماء فعلًا؟
إن هؤلاء ليسوا موجودين فعلًا، لنصفهم بالطبيب او العالم.
وهكذا الأمر بالإضافة الى غيرهم.
وما تقدم يبين أن تلك المادة الدستورية لا تنطبق على الواقع، فاذا قيل: إن الشعب الإيراني يهب شيئاً ما، السلطنة مثلًا، فلا يعني هذا الشعب الذي سيأتي فيما بعد، لأن شعب كل عهد هو الشعب الموجود فعلًا.