صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦ - خطاب
السماح للشاه بالبقاء في السلطة خيانة للشعب
أي مسلم يمكنه قبول مثل هذا الامر! كيف يمكن القول لإنسان مارس الخيانة والجناية عمره، وأراق دماء أبناء البلاد دهره، وكان يتولى بنفسه قيادة الاحداث والقمع في الخامس عشر من خرداد، وقد تم بأمره قتل خمسة عشر ألف شخص كما قيل، ولا يمكن ان تقع هذه المجازر دون أمره، ولم يصرح حضرته مرة واحدة بأني لم أفعل ذلك وإنما فعله المأمورون! كيف يمكن القول له الآن ليكن حضرته ملكاً والآخرون خدماً له؟! فأي شعب يمكن ان يقبل منا اذا ما فعلنا ذلك؟ أي رجل يؤمن بالله والاسلام بوسعه تنفيذ هذا المخطط والاقتناع به؟ فنحن ننصح اولئك الذين يثيرون مثل هذه الموضوعات أن يفيقوا من غفلتهم ويعودوا الى رشدهم.
يجب ان تعلموا أيها السادة أنكم إن أمهلتم هذا الإنسان اليوم وقلتم ليملك ولا يحكم فسيقبل الآن، حيث إنه قال في المجلس: (لقد حدد الدستور مهامّي وقبلتها)! ولكن هذا الشخص يريد خداع الناس ليهدؤوا، واخماد هذه الثورة التي بدأت الآن وهتافات الجميع التي تنطلق بصوت واحد: (لتسقط هذه الملكية!) فإذا خدمت هذه الثورة فلا يمكن ان تقوم مثلها ثانية، وإذا خبت هذه الانتفاضة التي وصلت إلى هذا الحد برغم تلك الصعاب وانصرف الناس إلى شؤونهم، فمن المستحيل أن تعود ثانية! لأن هذا الشخص سيعود بعد ذلك ويرتكب من المجازر ما هو أسوأ من هذه ضد جميع المخالفين!
فأيّ عقل يسمح بأن نمهل عدو الشعب اللدود الذي يلفظ انفاسه الأخيرة، لكي نخطو بعد ذلك الخطوة الاخرى؟! يجب أن ننهي أمره الآن، يجب أن يستأصل هذا الجذر الآن! ويجب أن نشترك جميعاً في هذا الأمر، وإذا لم يوافقنا أحد في هذا الأمر، فإما أن يكون ذا نية سيئة أو إنه إنسان جاهل! فيجب إفهام الذي لا يعقل، وزجر سيء النية، ليتخلى عن معارضته!
فهل نقول الآن للشعب الذي ضحّى بدمائه: لا، ليبق حضرته ملكاً؟! أو ليذهب حضرته وتجلس (السيدة فرح) على العرش ويُشكل مجلس الوصاية! ثم نقول فيما بعد: لا، لتذهب هي أيضاً! هذا خطأ، يجب إنهاء الامر الآن! وقد وصل الشعب إلى هذا الحد، وكما أنه أخذ يحطم الاسس الواحد بعد الآخر كالسيل، فليحطم كل الاسس حتى يُقضى على هذا الخائن!
اجتثاث جذور الظلم
اضافة إلى ذلك فإن كلامنا الآن هو وجوب قطع وطرد الأيدي التي تطاولت على هذا البلد وتنهب اليوم ذخائرنا بالقوة! البلاد بلادنا ونحن نريد ان نحكمها! نحن لا نريد المستشار الاميركي، هذا هو كلامنا! وهذا الكلام ليس كلامي لأقول بأنه حقّ لي وتخليت عنه، هذا الحق حق إلهي، وهذا الحكم هو حكم الله، وهو واجب شرعي وإلهي ولا يمكن لأحد ان يتخلى عنه!