صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢ - خطاب
في بلادنا استعمارية! فإننا نغلق ابوابها! وإن صار المسجد احياناً كذلك نسد بابه ايضاً! إن النبي الأكرم (ص) هدم مسجداً اتخذوه ضراراً وقد بني لمعارضة الرسول (ص) وكان يقوم بالدعاية اللاأخلاقية وأمثال ذلك فاذا كان هناك مسجداً يستغل للاضرار بالاسلام ولم يتسن لنا اصلاحه، فاننا سنعمل على اغلاقه، فما ظنك لو كانت احدى دور السينما تمارس ذلك؟ فنحن عندما نعارض السينما نعارض في الحقيقة السينما المنحرفة وليس السينما بصورة مطلقة .. لماذا نعارض السينما؟ فإذا كانت السينما أخلاقية ولتربية شبابنا، فهي إحدى طرق التربية، وإنها كالمعلم أو المدرسة. ولكن وضع إيران نموذج خاص!
لقد بدأ سُرّاق النفط هؤلاء منذ البداية عندما درسوا الشرق وإيران وشاهدوا وجود ثروات كثيرة في الشرق، بالدعاية وتربيتنا تربية استعمارية، ولم يسمحوا لنا بالتقدم ولا لمدارسنا بتربية إنسان سليم! فجميع ما أعدّه هؤلاء لنا هو مضر لشبابنا، ونحن نخالف هذه الأمور! وينبغي لكل عاقل ان يعارض ذلك. وإلّا لو كان امراً نافعاً، ذات فائدة عقلانية، فلا يعارضه أحد. ومهما يكن فإنهم روجوا لذلك من أجل نهب ثرواتنا. واليوم يفعلون الشيء نفسه لمواصلة نهب ثروات إيران.
ضرورة الانسجام مع نهضة إيران
فعليكم أيها السادة فضلًا عن تربية انفسكم، ان تخططوا لمساعدة الشعب الإيراني الذي قام بثورة إنسانية- إسلامية كبرى ما استطعتم! كل واحد من موقعه وبما يقدر عليه. لابد من تقديم المساعدة لهذا الشعب الذي انتفض من أجلكم، عسى ان نقضي- إن شاء الله- على عنصر الفساد هذا ونقطع أيدي هؤلاء الذين ينهبون جميع ثرواتنا!
هذا هو مغزى كلامنا، ولتكتب الآن الصحف ما شاءت أن تكتب! افتحوا اعينكم وآذانكم، فإن كل ذلك ليأخذوا نفطنا وليبتلعوا ثروات الشرق! وإن حديثنا مع أميركا والاتحاد السوفيتي اللذين ينهبان نفطنا وغازنا الطبيعي، هو أننا نريد ألا تنهبوا منّا ذلك، إننا نريد القضاء على الأسرة البهلوية هذه التي تخدمكم وتخوننا!
أرجو الله ان يوفقكم ويجعلكم من العاملين بمشيئته تعالى! والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.