صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٤ - خطاب
بصورة سليمة ثم يكتسب ما يصادق عليه النواب الصبغة بعد ذلك وطبقاً لقواعد أخرى نص عليها الدستور وتتمتة، ولكن كل هذا الاتفاقات التي عقدت منذ حركة المشروطة الدستورية- سواء في عهد مظفر الدين شاه أو أحمد شاه أو في عهد هذين الأخرين- لم يتم عقدها ضمن تلك الضوابط، فلا السلطان كان قانونياً- حسب الدستور- ولا المجلس النيابي كان قانونياً.
فبالنسبة للسلطان بينت أنّ الشعب لم ينتخب أياً من هؤلاء للسلطنة أصلًا، وهذا ما يفترض أن يعترف به هو (الملك محمد رضا) أيضاً غاية الأمر أنه يقول:- إن الشعب مجبول على حب السلطان، وكل طفل يولد على حب الملك، حتى هذا اليوم بالموت الملك،" فإنك إذا سألته قال لك: إن الشعب محب للملك (يضحك الحاضرون) وهذه الهتافات هي علامة حبهم له!
هذا بالنسبةِ السلطنة القانونية هذه!!
ولنتوجه الى المجلس النيابي وهو أيضاً- بمقدار ما نعلم- لم يكن منتخباً من قبل الشعب ولا قادراً على إنتخاب شيء لا في عهد رضا خان ولا في عهد ابنه، وهذه من الحقائق الواضحة التي يتذكرها الجميع، وأنتم كانت تتذكرون وتعرفون وضع هذا المجلس. فهل تعتقدون أن الأهالي هم الذين انتخبوا النواب سواء في طهران أو إصفهان أو يزد أو كرمان أو غيرها؟
أو أن السفارات الأجنبية هي التي ترسل أسماء من تختارهم، وتسلّمها للحكومة، ونقول:- هؤلاء يجب أن يؤلّفوا المجلس- حسب قول الملك الذي اعترف هو نفسه بذلك.
فما شأن الشعب بالأمر، وما شأن الحكومة حتى الملك به؟
فالذي يجب أن يقرر مصيرنا هي سفارات أميركا وانجلترة والاتحاد السوفيتي، وقد قامت بهذه المهمة عملياً إلى اليوم، وكانت تعد أسماء الذين تختارهم لعضوية المجلس النيابي من أصدقائها او من خدامها بعبارة أخرى لكي يصادقوا على كل ما تريد وتشتهي.
إذن فما نتذكره من عهد هذين المستبدين (محمد رضا وابيه) هو أن المجلس لم يكن دستورياً أصلًا ولا وطنياً، إذ لم ينتخب الشعب أعضاءه، ولو فرضنا أن الشعب انتخب أربعة منهم فمن المؤكد أنه لم ينتخب الآخرين.
إنتخب أربعة فقط في طهران مثلًا، لوجود شيء من الحرية رعاية الملاحظات، فانتخب الأهالي مثلًا أربعة من النواب مثل المرحوم المدرس.
المجلس يكون قانونياً طبق الدستور إذا دخل جميع أعضائه اليه بصورة قانونية، وكان لرأيهم تأثير في القضايا وتستطيع الأكثرية في دوراته أن تعقد اتفاقات وغيرها مع أطراف معينة.