صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٩ - خطاب
الشاه مسؤول عن جميع الجرائم
وهنا ينبغي التساؤل لمعرفة خفايا الامور. هل يزيد وجود هؤلاء من الجريمة ام يقللها؟! لكنكم أنتم الذين شكّلتم تلك الحكومات وصادقتهم عليها، وان هؤلاء المجرمين الذين إعتقلتموهم اليوم كانوا جميعاً اعضاء في حكوماتكم، كانوا شركاؤكم في الجريمة، غير انك جئت اليوم لتقول أنهم مجرمون ولصوص!! لكنك أنت الذي أتيت بهؤلاء المجرمين واللصوص للسلطة. لقد جئت بمجرمين وخونة وأدخلتهم بنفسك في تشكيلة الحكومات وإنهمكتم معاً في نهب ثروات هذا البلد والحاق الأذى بالشعب.
فاذا إشترك شخصان أو عشرة في إرتكاب جريمة أو خيانة ما، ثم أصبح احدهم أقوى من الآخرين وقام- على سبيل الفرض- باعتقال تعداد منهم، فهل يعفيه هذا من جريمته لأنه قام باعتقال شركائه في الجريمة، أو انه اعترف بخيانته بسبب الاستعانة بهؤلاء؟
إن أحدهم ظل إثني عشر عاماً في السلطة، فهل كنت جاهلًا بوضعه طوال هذه المدة وعلمت بحقيقته اليوم فقط. لم تكن تعرف عنه شيئاً قبل عدة أشهر أو منذ اثنى عشر أو ثلاثة عشر عاماً وهو رئيس وزرائك ومستشارك وكان له تأثير كبير في مجريات الامور، وفي وقت كانت جميع الاعمال تجري تحت إشرافك وبأمرك المبارك! ألم تكن تعرف عنه شيئاً طوال هذه المدة فأطلعت على ما حقيقته خلال هذه الايام أو الاشهر القليلة الماضية؟!
إذا كنت جاهلًا بما كان يفعله مثل هذا الرجل طوال إثنى عشر أو ثلاثة عشر عاماً من خيانات ونهب، فهذا يعني انك غير مؤهل وغير جدير بهذا المنصب- إذا كان منصباً حقاً-. لكنك كنت تعلم مثلما تعلم الآن بحقيقة الامر، فأنتما شريكان في الجريمة وغاية الأمر أنك كنت الشريك الاكبر وهو الاصغر، فاذا إعتقل الشريك الاكبر شريكه الاصغر وسجنه فهل يعني ذلك إغلاق ملف الجريمة أم بقائه مفتوحاً؟!
حسناً لقد إعتقلت أنت الشريك الاصغر والشعب يريد الشريك الأكبر، ومن المنطلق نفسه الذي أعلنته لاعتقال شريكك أو شركائك في الجريمة، يريد الشعب اعتقالك ومحاكمتك .. هل هذه وسيلة للهروب؟ حسناً. انها ليست وسيلة معقولة. انكم تفكرون بطريقة لانقاذه، ولكن ليس هذا سبيل الخلاص.
الشعب لا يُخدع
ان الهدف من كلّ هذه الاقوال والأحابيل هو خداع الشعب حتّى لو كان احتمال ذلك واحد بالمائة أو واحد بالالف، أو خداع العوام على اقل تقدير.