صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٨ - خطاب
عاقبوا المجرم الذي يعتبر مصدر كل الجرائم وعلة علل مصائبنا، عاقبوه كي يهدأ الشعب بعض الشيء، كما يجب تحقيق الاستقلال الذي لا يمكن للشعب ان يهدأ قبل تحقيقه.
لقد قاموا بكل هذه المحاولات المخادعة منذ البداية من أجل إجهاض النهضة الاسلامية المنبثقة من كافة فئات الشعب، أو تحجيمها. وقد ولجأوا الى العسكر والى الأكراد واللر وغيرهم، وإلى مكيدة حكومة المصالحة، غير أن محاولاتهم باءت بالفشل، وها هم يزعمون اليوم بان البلد في خطر!! فأنقذوه من الخطر بالإبقاء على الشاه، في حين أن كل الاخطار ناتجة عن ممارسات هذا الرجل فكيف نحافظ على وجوده لكي ندفع تلك الأخطار؟!
لتكن شعاراتكم اسلامية
أيها السادة، عليكم بالتكاتف فيما بينكم جميعاً، والتخلي عن الخلافات في الداخل والخارج .. أعرضوا عن الشعارات غير الإسلامية، وإلتفوا جميعاً حول شعار إسلامي موحد. لقد اتصلوا هاتفياً من إيران وذكروا بأن الطلبة الجامعيين تخلصوا من الخلافات بين التيارات الجامعية وشكّلوا جبهة موحدة.
أسأل الله أن يحفظهم جميعاً- إن شاء الله- وعليكم جميعاً أن تكونوا جبهة واحدة، فلو سلك كل واحد منكم الى جهة فأعلموا أنكم ستبقون الى الابد مسحوقين تحت أقدام الاجانب وعملائهم المحليين، وستحاسبهم الأجيال القادمة. فإذا لم تستثمر هذه النهضة فستبقون الى الأبد تحت أقدام الأجانب والمحليين. لذا لابد لكم- أنتم المقيمون هنا وأولئك الموجودون هناك- من التخلص من خلافاتكم الداخلية، واطلاع الصحف والمجلات والجامعيين والأساتذة على حقيقة ما يجري في ايران، والتصدي للاعلام المضاد- إذ ينبغي لكم تدارك الأمر وتبيان الحقائق، وهذه هي الخدمة التي يمكنكم تقديمها لهذا الشعب.
عليكم أن تتركوا كافة الخلافات وتتضامنوا مع ابناء الشعب داخل ايران- وتعلنوا مطالبكم- وهي المطالب التي يصدح بها عامة أبناء الشعب-. وعلى طلبة الجامعات والمعاهد العلمية، توحيد كلمتهم والالتفاف حول شعار اسلامي موحد فهو القادر على إنقاذكم. أما الآخرون فهم عاجزون عن إنقاذكم بل يوقعونكم في الفخ.
وفقكم الله جميعاً بمشيئته تعالى. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.