صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٥ - خطاب
أما إذا فرضنا أن أربعة فقط من هذه الأكثرية كانوا وطنيين حقاً وقد إنتخبهم الشعب فلا أحد يستطيع الادعاء بأن المجلس النيابي كان وطنياً، كما في عهد الملك رضا وابنه.
وإذا إدعى أحد أن الشعب انتخب في دورة أو إثنتين السيد المدرس، فنقول: أجل لقد انتخب السيد المدرس وبعض أمثاله ولكن لا يمكن إصلاح ذاك لخلل بنائب واحد أو اثنين أو ثلاثة أو أربعة، بل يجب أن يكون جميع النواب وطنيين، أي: منتخبين من قبل الشعب لكي يصبح المجلس قانونياً حسب الدستور، فاذا صادقت الأكثرية فيه على أمر معين كان موافقاً للدستور، صحيحاً وقانونياً.
ولكن الأمر لم يكن على هذا النحو.
إن جميع الاتفاقات المعقودة منذ الحركة الدستورية وعهدي رضا خان وابنه، خلاف الدستور ورغبة الشعب الرافض لها كلها، فليس بينها اتفاق واحد صحيح قانونياً حتى لو كان فرضاً مفيداً للشعب، ولا علم لي بوجوده.
ولو تألفت حكومة وطنية اسلامية، ودرست تلك الاتفاقات، ووجدت بينها ما ينفع الشعب أمضته، وصحّ منذ امضائها له.
قبل ذلك، فهو باطل، أي: أنّ ما تقبله هذه الحكومة القانونية يصحّ في القانون، لكن لا يعود بأثر رجعي، لأن صحته تبدأ من ساعة موافقتها عليه.
وكل ما سبق هذه الموافقة من اتفاقات وعقود مخالف للقانون، ولا يؤخذ به.
ولو أصرت الحكومات التي تدعم محمد رضا خان حالياً على مواصلة دعمها له، فإن جميع ما وقعته معه سيلغى حتى لو كان مفيداً للشعب فعليها أن تعيد النظر في (مواقفها) بهذا الصدد.
ولن يخضع الشعب الايراني لمحاولات القمع بالقوة هذه.
بلى من الممكن أن يطلقوا الاوباش- كما يحصل الآن فعلًا- أو الغجر أو العسكرين الذين يتنكرون بملابس مدنية، ليهاجموا الأهالي.
أما احتمال أن ترسل الحكومة السوفيتية والأميريكية قواتهما لمهاجمة البلد، فهو احتمال شعري لا يمكن وقوعه على وفق المعايير القائمة في عالم اليوم وهو يختلف عن عالم الأمس، فلا يمكن لأي طرف أن يفعل كل ما يريد من أعمال القمع بالقوة، لأن القيام بذلك يجب أن يتم طبق تلك المعايير، وهذا الشعب يقف راسخاً- بكل فئاته- هاتفاً:- نريد الاستقلال، أي: أن لا