صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٠ - خطاب
الأخرى التي حلت بإيران. وهذا هو الواقع حقاً، لأن الحكم الفاسد هو الذي أوجد كلّ أشكال هذه المفاسد التي أحاطت بنا من كلّ صوب.
وبناء على هذا، فقد أصبح اسقاط هذا الشخص (الشاه) وهذا النظام، هدفاً للشعب وكأنه هدف أساسي، إذ إن اسقاط النظام الشاهنشاهي يعد بمثابة مقدمة لابد من تحقيقها. لذلك فلا غبار على هذين الأصلين بالصورة التي عرضتها، فليس بوسع من يفكر بصورة سليمة وعقلانية، ومن لم يكن عميلًا لأميركا أو الشاه، أن يؤيد بقاء هذا النظام مع كلّ هذه المفاسد التي يوجدها باستمرار، كما لا يمكنه أن ينكر وجود هذه المفاسد، لأنها على درجة من الوضوح والانتشار ضاق بها ذرعاً هو نفسه، وقد شاهدتم كيف أقر عبر الاذاعة قبل أيام بتلك الانحرافات التي سماها (أخطاء) وقلنا إنها كانت (عمداً) وعن قصد، ووعد بأن لا تتكرر في المستقبل.
هذا ما اعترف به الشاه نفسه، ولكن تجد أحياناً الوعاء أشد حرارة من الحساء الذي فيه. فربما يوجد بين الشعب متخلفون فكرياً أو طامعون نفعيون يرغبون في بقاء الشاه والاميركيين، وهم يسعون إلى تبرئة الشاه من كلّ الأخطاء رغم إنه نفسه اعترف بها ووصفها بأنها أخطاء! وقد بيّنّا إنها كانت عن قصد وليست أخطاء غير مقصودة. فكل ما قمت به- والى اليوم- هو ضد الشعب، والسلطان الذي يرتكب هذه الخيانات يسقط ويفقد الأهلية للسلطنة، هذا لو فرضنا إن وجوده قانوني وقد وصل للحكم بصورة قانونية.
انتفاء أصل النظام الملكي
هذان هما الأصلان الأول والثاني: اسقاط الشاه، وإنهاء النظام الملكي وهو نظام بال وخاطئ منذ البداية. كما أن العقل يحكم بذلك، فهو يرفض أن يحدد مجتمع معين قبل سبعمائة عام- فرضاً- هوية الذي يحكم اليوم، وحتى هذا الفرض لا يصدق إذ إننا نعلم جيداً إن رأس السلالة القاجارية لم يصل للحكم بموافقة الشعب بل بالقوة وإثارة الاضطراب كما يعرف الجميع.
أما بالنسبة لرضا شاه فقد رأيناه- ولم يقتصر الأمر على مجرد السماع- ونحن نتذكر ما فعله من ممارسات قمعية وكيف أنه أقام حكمه وسلطنته بالإكراه والحراب دون أن يكون للشعب أي دور في ذلك.
ومع ذلك لنفرض إن الشعب الإيراني قد اجتمع قبل سبعمائة عام وانتخب شخصاً للسلطنة وأقروا بقائها في ذريته. فهذا الأمر جيد جداً لشعب ذاك العصر والسلطان الذي