صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩١ - خطاب
جنون الديكتاتوريين اواخر عمرهم
لقد كنت توقعت حدوث مثل هذه الامور من قبل، ربما قبل سنتين أو ثلاث حينما دعوت إلى الحذر من هؤلاء الطغاة في أيامهم الاخيرة، لانهم في هذه الأيام يجنّ جنونهم، فمحمد خان القاجار اصبح مجنوناً في أواخر عمره، كذلك نادر شاه .. كما ان بعضهم الآخر كانوا مجانين من البداية كمحمد رضا شاه! مجنون منذ أيامه الاولى، ويعيش اليوم حالة هستيريا ولا يعي ما يقول في اللقاءات التي يجرونها معه. فالشخص الذي اجرى حواراً معه امس أو اول امس، يقول: انني كنت اتحدث مع الشاه فيما كان هو يتحدث مع نفسه باستمرار: (ماذا قلت)؟ ويتشاجر مع نفسه. ويضيف الصحفي: ان الشاه كرر عبارة (ما الحل؟ ماذا نعمل؟ ماذا يجب أن نفعل؟) اكثر من عشرين مرة اثناء الحوار.
حسناً، ان الحل الوحيد هو أن تغادر البلاد، ان ترفع يديك عن هذا الشعب، وتغادر البلاد. لكنك لا تزال تنهب الذهب والمجوهرات. اطلعوني يوم امس بأن طائرة قامت قبل يومين بنقل حمولة من المجوهرات من إيران إلى خارج البلاد. والده ايضاً قام بمثل هذه السرقات، وهنا تكمن مصيبة الشعب.
صراعنا من اجل الشعب ومصالحه
طبعاً ليس لي أي خلاف شخصي أو عائلي معك، ولا صحة لادعائك: (أن للخميني خلافاً شخصياً معي). فأي خلاف لي معك؟ أنني اخاطب الشعب، واتحدث عن معاناته. فكم من الجرائم التي ارتكبتموها بحق هذا الشعب، فليس هناك من خلاف شخصي بيننا، إن صراعنا معك هو من اجل الإسلام، فأنت تبدد ثروات إيران وتقدمها للاجانب، ونحن نعارض ونقول يجب ان لا يحصل هذا الامر، يجب ان يتنعم الشعب بثرواته، يجب ان تصرف هذه الثروات لاشباع جياع الشعب، إذ ان هدفنا الاول هو اشباع هؤلاء المعوزين الذين يجولون الازقة والشوارع ولا يملكون سوى المعاناة والآلام .. ماذا قدمتم للفلاحين الذي بشرتموهم باجراء مشروع (الإصلاح الزراعي)؟ فمثل هذا المشروع كان يستهدف تأمين المصالح الاميركية والحفاظ عليها، فمن خلاله انجزتم مهمة اوكلتها اليكم أميركا، وجعلتم البلد محتاجاً لأميركا وللاجانب في كل شيء.
هتافات الشعب: الحرية، الاستقلال
إن معاناة الشعب الذي دوّى هتافه الآن، تتلخص في مطالبته بالحرية والاستقلال. نحن لا نريد ان تجف منابع ثرواتنا بعد عشرين عاماً ونكون حينها بلا نفط، لقد دمرت زراعتنا ولا