صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٤ - خطاب
ونحن لا نريدك بعد الآن فاذهب لسبيلك. غير أنه لا يجيب عليها الا بالحراب- مثل الذي يجري الآن-.
واذا كانت الطبقة الأولى جعلت او إنتخبت رضا خان، فهل يجب علينا ان نتحمل إبنه؟! وهل نحن الذين إنتخبناه؟! هل يمكن للعقل القبول بأن تنتخب مجموعة معينة قبل خمسين عاماً شخصاً للسلطة ثم يصبح إبنه سلطاناً أيضاً دون ان ينتخبه الشعب المعاصر له، بل ويحكمه رغم معارضته له؟! أي ان يفعل ما يشاء لانه ملك، طبقاً لدستور الحركة الدستورية.
ولكن لماذا يكون ملكاً دون إنتخاب الشعب؟ وماذا يعني هذا؟ إن من الحقوق الأولية لكل فرد ومجموعة ومجتمع، حق الانتخاب بشان ما يرتبط بمقدرات بلدهم.
ولكن إبحثوا بين صفوف جميع فئآت شعبنا وكل أنحاء ايران فهل يمكنكم العثور على شخص واحد يقول: كان لي دور في انتخاب محمد رضا خان؟! لن تجدوا ولا شخصاً واحداً أبداً، بل كانت السلطنة (هبة الهية)- حسب قولهم- دون ان يتدخل الشعب في ذلك أصلًا!
أجل، ينص دستورنا المنحرف على ان السلطنة هبة الهية يمنحها الشعب لأحد الاشخاص [١١٧]، حسناً قبلنا جدلًا أنها هبة الهية يمنحها الشعب، ولكن متى منحها لهذا؟ ومتى كان للشعب رأي في هذا المجال أصلًا؟!
لقد نفذ (رضا خان) انقلاباً عسكرياً، اذ جاء الى طهران من قزوين وسيطر عليها من خلال انقلاب عسكري واعتقل طائفة وسجن وتسلط على الامور بصورة تدريجية. إذ كان في البداية قائد العسكر ثم اصبح وزيراً للحربية ثم رئيساً للوزراء ثم شكل المجلس النيابي بقوة الحراب وبهذه القوة اجبر النواب على خلع السلالة القاجارية وتنصيبه ملكاً.
فما حدث كان بقوة الحراب وليس (هبة الهية) منحها الشعب له! فأين كان الشعب يومئذ ومتى فوض مثل هذه الهبة؟!
ولنفرض انه منحها لابيه، ولكن ما بال خلفه؟ ذاك الجيل انتخب شخصاً نائباً عنه، وكان نائباً حقيقياً- على سبيل الفرض- ولكنه ليس نائباً عني بل عن ابي، وانتم جميعاً لا تتذكرون ذاك العهد ولم تدلوا بآرائكم لأنكم لم تكونوا موجودين اصلًا لتنتخبوا، ونحن الذين كنا موجودين لم يكن لدينا حق الانتخاب.
[١١٧] جاء في الاصل الخامس والثلاثين من تتمة الدستور: (السلطنة وديعة- هبة الهية- تفوض من قبل الشعب الى شخص الملك).