صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٩ - مقابلة
مقابلة
صحفية
التاريخ: ٢٠ آبان ١٣٥٧ ه- ش/ ١٠ ذي الحجة ١٣٩٨ ه- ق
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: الحكومة العسكرية- اعتقال هويدا- فلسطين
أجرى المقابلة: مراسل صحفية (النهار) اللبنانية
سؤال: (ألا تعتقدون بأن مستجدات ستطرأ على الساحة الإيرانية بعد مجيء الحكومة العسكرية الجديدة واعتقال هويدا؟)
الإمام الخميني: ليس لمجيء الحكومة العسكرية أي تأثير يذكر، بل على العكس تصعّد من احداث الثورة وتزيد من صعوبة موقف الشاه وتقرب من موعد رحيله. كما إن إلقاء القبض على هويدا وامثاله الذين كانوا شركاء الشاه في النهب والفساد، إنما هو لخداع الشعب، وهذا ايضاً ليس له تاثير. ( [١٠٤])
سؤال: (هل تفكرون بتصعيد حدة المواجهة من خلال اللجوء إلى الكفاح المسلح؟)
الإمام الخميني: نحن نأمل في الوقت الحاضر أن تحل القضايا بهذا الإسلوب الذي يواصل به الشعب ثورته. وإذا لم يجد ذلك نفعاً فمن الممكن أن نعيد النظر في أساليبنا.
سؤال: (كيف تفسرون دعم موسكو وواشنطن لنظام الشاه؟)
الإمام الخميني: من الواضح أن هؤلاء لا يجدوا خادماً أفضل من الشاه يوفر لهم ارضية الاستفادة من ثروات إيران أكثر فأكثر، إذ أنه يخون إيران ويخدم هؤلاء. على أي حال، إن هؤلاء يريدون من يخدمهم، ولا يوجد أفضل من الشاه يقدم لهم هذه الخدمة.
سؤال: (ما هو تصوركم للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني بشكل عام، والقدس على وجه الخصوص؟ وما هي طبيعة علاقتكم بمنظمة التحرير الفلسطينية؟)
الإمام الخميني: منذ سنوات كثيرة ونحن نتحدث دوماً عن اسرائيل واغتصابها لفلسطين. وقد حرصنا دائماً على مناصرة إخواننا الفلسطينيين. وإذا ما تسلمنا السلطة، سنقف إلى جوارهم وندافع عن حقهم كأخوة لهم، مثلما يدافعون هم عن حقهم. كذلك يجب أن تعود القدس إلى المسلمين لأن الاسرائيليين غاصبون. مع الأسف أنا لا أستطيع أن افهم، إن الدول العربية رغم نفوسها الكبيرة وامتلاكها الإمكانيات المادية الضخمة، غير قادرة على استرداد
[١٠٤] بعد مجيء وزارة غلام رضا ازهاري العسكرية، تم اعتقال وسجن أمير عباس هويدا بأمر من الشاه، بهدف امتصاص نقمة الشعب.