صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٦ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢١ آبان ١٣٥٧ ه- ش/ ١١ ذي الحجة ١٣٩٨ ه- ق
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: الحصانة القضائية- النفط- ضرورة استقالة ضباط الجيش
الحاضرون: جمع من الطلبة والإيرانيين المقيمين في الخارج
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الدعاية ضد الحكومة الإسلامية
مرة أخرى يقوم هؤلاء بترويج سلسلة من الدعايات. فهم يقولون: سلّمنا أن هذه الانتفاضة الإسلامية فيها جانب واضح، أما بقية جوانبها فغير معروفة، ولا شيء غير ذلك. فالجانب الواضح فيها هو أن جميع الناس يقولون: يجب أن يزول هذا النظام وهذا الشاه وتُشكّل حكومة إسلامية. وإن هذا تردده ألسن جميع الناس، إلا أنه ليس لديهم برنامج، وهم يرددون اعتباطاً: (حكومة إسلامية). والحكومة الإسلامية أمر مبهم. أو أن يجري على ألسن البعض ممن لا إطلاع لهم أن الجمهورية الإسلامية لا اساس لها إطلاقاً. وكلام من هذا القبيل!
تحذير المساومين
حسناً، علينا الآن أن نخطو خطوتين، الأولى إزالة الوضع القائم حالياً. وهذا هو الواضح حسب زعمهم. تُرى هل لهم اعتراض على هذه الخطوة التي يؤيدون وضوحها؟! وهؤلاء الذين لا يؤيدون مبدئياً هذه الانتفاضة بصورة تامة- كما يظنون- تُرى أي خطوة فيها لا يؤيدون؟! هل يترضون على وجوب انهاء الوضع القائم واسقاط هذا النظام وتغيير الوضع الايراني السيء منذ البداية والذي اوصلته حقبة الخمسين عاماً المنحرفة الى أشد مراتبه سواءً؟ هل يعترضون على ذلك ويطالبون بوجوب بقاء هذا الوضع السيء؟
حسناً، لو وجد شخص أو أشخاص مؤيدون للشاه ونظامه، أو من المرتبطين بالشاه نفسه أو بأميركا وقال: إن هذه الاوضاع يجب أن تدوم، وعلى حدّ تعبير بعضهم أن يغيب الشاه- وهو ما فكّروا به الآن-. هل يعتقدون أن هذه الأوضاع جيدة وينبغي أن تدوم؟ أم إنها سيئة لكن يجب أن تدوم، إذ ليس هناك حل آخر؟ فإن قالوا إن هذه الأوضاع جيدة فمعنى ذلك أن الكبت الذي