صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٠ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢١ آبان ١٣٥٧ ه-. ش/ ١١ ذي الحجة ١٣٩٨ ه-. ق
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: الحكومة الإسلامية انسب الحكومات
الحاضرون: جمع من الطلبة والإيرانيين المقيمين في الخارج
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
مأساة الشعب الايراني
لقد وصلت مأساة الشعب الإيراني الى ذروتها تقريباً: الاحكام العرفية والحكومة العسكرية، والمدافع والدبابات تستقر في الشوارع- حسبما ذكروا- وفوهات المدافع موجهة الى المساجد والشعب معرض لأشد الضغوط، فقد ضيقوا عليه في عيشه ومعائشه بل وحتى في ماء الشرب- كما نقل بعضهم- ولا أعلم مدى صحة ذلك.
والشاه يحارب الشعب الآن بكل قواه، والجهاد وصل ذروته تقريباً، هذا من جهة.
ومن جهة أخرى إقترب سقوط الشاه، وهذا هو السهم الأخير الذي كان في كنانتهم. وقد كان متوقعاً ان يفهم هؤلاء عدم جدوى هذه الاجراءات، لان الحكومة العسكرية لا تختلف عن الحكم العسكري الذي سبقها فهو نفس الحكم ونفس العسكري! وحتى لو كانت الحكومة العسكرية اكثر بطشاً وشقاءً فلا يمكن إسكات الشعب بهذه الحراب ولا يمكن كسب رضاه بالقمع.
إن هؤلاء يسعون لارضاء الشعب وتهدئته، ولكن هل يمكن إرضاء أحد بالقوة؟ وهل يمكن تهدئته بالحراب؟! يمكنهم أن يقمعوه بالحراب مؤقتاً، أي أ، يمنعوا انطلاق صوته، ولكن لا جدوى من ذلك، فحتى لو منعوا إنطلاق هذه الاصوات فرضاً، فماذا يفعلون مع الاضرابات عن العمل، فإيران تبدو اليوم معطلة لأ، الاضراب عن العمل يعم جميع المجالات. فهل يمكنهم إجبار جميع أبناء الشعب وتشغيل عجلات العمل بقوة الحراب؟!
لقد إنهزم وانهزمت الحكومة العسكرية كما كان واضحاً منذ البداية، لكنهم اليوم فهموا واقع هذه الهزيمة، وهم يسعون الآن الى اسكات الشعب وإيقاف الاضرابات بالمدافع والمدافع الرشاشة وهذا محال.