صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٤ - خطاب
فرضوا إبنه. فمتى كان الحال كما يزعم بعضهم من أن الشعب كان مؤيداً له ويلهج ليل نهار بالقول: إننا نريده فليس لدينا أفضل منه!. أو أنه منّا، حسب الوصف الذي أطلقه بعضهم في وقت من الأوقات، إذ ينقل عن كارتر قوله: إن هذا رجلنا ويجب أن يبقى!
لكننا نرفض أيها السيد، فأنتم نصبتم شخصاً ليدافع عن مصالحكم، أما نحن فيجب أن نهتم بمصالحنا والشعب الإيراني يطالب بتحقيق مصالحه لا مصالح أميركا.
لقد اتفقت كلمة أميركا وانجلترا والروس على وجوب بقاء هذا الشاه، لكن كلمة الشعب الإيراني برمته تقول: وما علاقتكم أنتم بالأمر لتتفق كلمتكم على بقائه؟ الشعب شعبنا والبلد لنا ولا يحق لأي منكم أن يقول: يجب أن يبقى هذا الشخص في الحكم لأنه خير من يحفظ مصالحنا! إنه يحفظ مصالحكم أنتم فما علاقته بنا نحن؟! إذا كان يتولى مهمة حفظ مصالحكم فخذوه معكم وافعلوا به ما شئتم، ما معنى أن يسرقنا؟ نحن نريد أن نردعه عن السرقة ونقطع يده كي لا يأخذ أموال الشعب ويعطيها لكم. فاعتراضنا يشملكما معاً، يشمل أميركا التي تنهب وتسرق، وكذلك هذا الذي ينهب ثروات الشعب ويعطيها لها.
تجزئة البلد بوجود الشاه وليس برحيله
ثمة أقوال أخرى يكررها (الشاه)، فهو يقول كراراً: إذا رحلت فسيتعرض هذا البلد للتقسيم وتتحول إيران الحالية إلى (إيرانستان)! أي أن يلحق قسم منها بالروس مثل ازبكستان، ويتقسم الباقي إلى اربعة اجزاء أحدها بيد الإنجليز والآخر بيد الأميركان. وإن بقاء إيران موحدة هو ثمرة بقائه المبارك. فإذا رحل تجزأت وذهب كلّ طرف بجزء منها.
ولكن هل هذا التقسيم يضرّهم ام ينفعهم؟ إن أخذ كلّ طرف منهم جزءً يعني إنه ينفعهم. فلنلاحظ الآن هل إن بقائه يؤدي إلى التجزئة أم رحيله؟ إذا كان الجواب رحيلك، فلماذا يجمعون على دعمك في حين أن تجزئة إيران تخدم مصالحهم؟ إنك تقول: إذا رحلت سيقتطع الروس آذربيجان، ويقتطع الانجليز الجزء الآخر، وهكذا يفعل الأميركان، وكلهم يتمنون الحصول على ذلك. فلماذا يؤيدونك إذن إذا كان رحيلك يخدم مصالحهم؟!
إن كارتر يردد كلّ يوم وفي كلّ وقت وكلما تحدث: يجب أن يبقى هذا (الشاه)، فنحن بحاجة اليه وبقاءه يخدم مصالحنا .. وأنت تقول كلا إن رحيلي أنفع لكم! فهل تدعي أنك تفهم ما لا يفهمون؟! (يضحك الحاضرون). كأنك تقول: إن الأميركان والانجليز وأمثالهم لا يدركون بأنه