صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٩ مهر ١٣٥٧ ه-. ش/ ١٨ ذي القعدة ١٣٩٨ ه-. ق
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: التدخل الاميركي في شؤون إيران الداخلية
الحاضرون: جمع من الطلبة الجامعيين والإيرانيين المقيمين في الخارج
بسم الله الرحمن الرحيم
كارتر والشاه
يرى كارتر بأن الديمقراطية المفرطة هي التي فجرت معارضة اليمين واليسار. كما كرر القول بأنه لا ينوي التدخل في شؤون إيران الداخلية! وكان قد صرح من قبل بأن (الشاه) أقام في إيران مجتمعاً متحضراً!
وفي حديث كارتر عدة جمل، الاولى ان الشاه أرسى دعائم ديمقراطية واسعة في إيران، والأخرى انه أقام مجتمعاً متحضراً! في إيران! والجملة الثالثة، أنه لا ينوي التدخل في شؤون إيران الداخلية!
والآن على الإيرانيين أنفسهم أن يدرسوا هذه الجمل الثلاث التي صرح بها حضرته، فهل الجمل التي تفوّه بها السيد كارتر، وجّهها للإيرانيين أو للعالم الغربي أو للأميركيين أو لسكنة كواكب أخرى؟
حسناً، فلنتناول الآن جملته الاولى، فهل ان الاوضاع التي كانت سائدة في ايران منذ أن فتح الشاه عينه على الحياة وكان ابوه يتربع على العرش، وخلال الفترة التي امضاها هو في الحكم بناءً على أمر من الحلفاء والاجانب، وحتى هذه اللحظة الموجود فيها بايران، هل عرفت ايران في عهدي الأب والابن معنى الحرية؟ هل إن هذه الديمقراطية وهذه الحرية التي منحت للناس بصورة واسعة وحاسمة، هي تلك الاعمال التي قام بها الشاه طوال مدة تسنّمه العرش؟! فليأتوا ويشاهدوا منذ ان نُقلت الملكية إليهم- وقد أدركت ذلك الوقت وحتى اليوم الذي نحن فيه هنا، والى الآن الذي يزاول النواب عملهم في المجلس- فهل كانت لدينا خلال تلك الفترة التي تسنم فيها هذان الشخصان (رضا ومحمد رضا بهلوي) الحكم، انتخابات صحيحة وحرة بحيث يذهب الناس ويصوتون؟! ففي أية فترة من الفترات التي قضيناها، ولا سيما هذه الفترة الأخيرة أرسى هذا السيد الديمقراطية الواسعة!، وفي أي دورة من هذه الدورات كان النواب ممثلين للشعب؟! أكانت غير الأوامر التي جعلت منهم نواباً؟! غاية الأمر أن الناس كانوا يتصورون بأنها اوامر