صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧١ - خطاب
ارجعوا اليه أمورهم. ولكن أنتم ايضاً ترغبون في أن يكون تقرير مصيركم ومقدرات بلدكم بأيديكم، فالبلد بلدكم ومقدراته يجب أن تكون بأيديكم ايضاً. فلنسأل الرجال الكبار لذاك العصر أي ما قبل سبعمائة سنة: أي ولاية لكم علينا؟ وبأي مسوغ انتخبتم أحدهم سلطاناً علينا؟ نحن نعيش هذا العصر ونحن أصحاب حق انتخاب حاكمنا.
هل يمكن أن تحظى سلالة معينة بمشروعية عقلية وقانونية لمجرد أن مجموعة من الأشخاص انتخبوها في زمن ما؟ وما هو الدليل على صحة هذا الوضع؟ إن جميع القوانين تقر عدم صحة القول بلزوم خضوعكم لرأي من انتخب- طبقاً لما أملاه عليه عقله- شخصاً للسلطنة قبل سبعمائة عام.
إذن لا يستقيم أمر هذا الحكم القائم، حتّى لو فرضنا إن سلطنة رضا شاه كانت مؤيدة من قبل الشعب، وإن ذاك المجلس النيابي المزيف الذي أوجده مجلس سليم- فرضاً-، ولكن أكثر الذين انتخبوا اعضائه ليسوا موجودين الآن- إلا ما ندر- حيث لا يوجد في كلّ مدينة من الذين أدركوا هذا العهد إلا بضعة أشخاص يتذكرون ما جرى. وحتى الذين يتذكرون، كان أكثرهم اطفالًا أو أحداثاً لم يبلغوا يومئذ السن القانونية للإدلاء بأصواتهم.
على أي حال، لنفرض إن المجتمع الإيراني قبل سبعين عاماً أو دون ذلك بقليل، أي آباء الموجودين الآن، قد انتخبوا نواباً ممثلين لهم في المجلس. ولنفرض إنهم كانوا أحراراً في الانتخابات وهذا مجرد فرض لا واقع له، وكان لهؤلاء النواب حق تعيين شخص يضعون في يده مقدراتهم. ولكن هؤلاء لم يكونوا نواباً ممثلين لنا نحن، فأنتم لم تكونوا موجودين يومئذ أصلًا كي يكون لكم نواب، فما هو مسوغ وضع مقدراتكم أنتم أيضاً بيد ابن رضا خان؟! وأي حق كان لآبائنا يجيز لهم أن يقوموا بمثل هذا العمل؟ فلا نحن وكّلنا آبائنا للقيام بذلك، ولا نحن انتخبنا نواب ذلك العهد، فهم قاموا بهذا التنصيب دون مسوغ مشروع.
حتى دستور النظام يعارض حكم الشاه
إذن النظام الملكي يحمل بنفسه دليل بطلانه. وقد ورد في الدستور أيضاً أن العرش (هبة إلهية) يمنحها الشعب لصاحب الجلالة، فكيف تكون (هبة إلهية) والذي يهبها هو الشعب؟! ولماذا وكيف اصبح الشعب ممثلًا لله! فيمنح هذه الهبة الإلهية؟! وماذا يعني هذا؟ لعلهم هم أيضاً رأوا أن من غير الممكن الاصطدام برضا خان أو سلاطين تلك العصور.