صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٥ آبان ١٣٥٧ ه-. ش/ ٥ ذي الحجة ١٣٩٨ ه-. ق
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: لجوء الشاه إلى الخداع والحراب للابقاء على نظامه
الحاضرون: جمع من الطلبة والإيرانيين المقيمين في الخارج
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
التضليل والحراب، وسيلتا الشاه
مرة أخرى تشبث الشاه بوسيلتي التضليل والحراب لنجاته: التضليل الذي تجسد في الكلمة التي القاها وتعهد للشعب بعدم تكرار الاخطاء السابقة، وبالالتزام الكامل- من الآن فصاعداً- بالدستور وجبران الاخطاء التي ارتكبها، ومطالبته الشعب بايقاف ثورته، ودعوته الآيات العظام والعلماء الاعلام للعمل على تهدئة الجماهير، ومطالبة فئآت الشعب- العمال والطلبة والشبان وغيرهم- بالكف عن نشاطاتهم المعارضة والتفكير بإيران ( [٦٦])!
لق- د ح- وت كلمته الكثير من الأمور. فهل ما قام به من اعمال عن (خطأ) أو عمد؟ هل كانت اعماله المخالفة للإسلام وجرائمه التي ارتكبها بحق الشعب والبلاد، عن (خطأ) كما يدعي؟
فهل إعطاؤه النفط مثلًا لاميركا كان يتصور انه يعطيه للإيرانيين أو لطائفة منهم في احدى حاراتهم أو مدنهم؟!
وهل توهم ان هذه الاسلحة التي لا تنفعنا بل شيد بها قاعدة لاميركا في بلدنا- بدل النفط الذي يعطيه لها- هي عملة صعبة فأخذها وهو يتصورها مالًا أو ليرات ذهبية؟!
وهل هذه الجرائم التي ارتكبها ويرتكبها في إيران من سجن وتعذيب ومجازر عشوائية عامة، كانت جميعها اخطاء غير متعمدة؟!
[٦٦] أقرّ الشاه ببعض اخطائه وابدى اسفه وندمه عما مضى في كلمة القاها يوم ١٥/ ٨/ ١٣٥٨ (عند اعلانه عن تشكيل وزارة المشير ازهاري العسكرية)، واستنجد علماء الدين بعجز لتهدئة الناس، وابدى الخضوع إلى حدّ استخدام ضمير (أنا) عن نفسه بدل (نحن) على خلاف السنّة الجارية عند الملوك منذ قرون متمادية.