صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٥ - خطاب
بين يديه بل وعلّمه- ظاهراً في نفس هذا الموقف- (بعض آداب القضاء) كما نهاه أن يبدي له من الاحترام أكثر من إحترامه لخصمه بل يجب أن يلتزم المساواة في التعامل بين الطرفين اللذين أحدهما يهودي والآخر رئيس دولة مترامية الأطراف تمتد من ايران الى الحجاز ومصر والعراق وغيرها. ثم درس القاضي الأدلة واصدر حكمه ضد أمير المؤمنين!!
إبحثوا في تواريخ هذه الحكومات وكافة الجمهوريات والأنظمة الأخرى، وهاتوا لنا بمثل هذا الموقف الذي يتعامل به رئيس الدولة مع يهودي خاضع لحكمه ومع القاضي الذي هو الآخر من رعاياه؛ وعندها سنقول بأن النظام الإسلامي دون سائر الأنظمة الأخرى.
نحن عندما نطالب بالحكم الإسلامي إنما نتطلع لمثل هذه السلوكيات، نحن نريد حكومة إذا استدعى القاضي رئيسها لبى وحضر على الفور؛ فهل من الممكن أن يقول أحد ل- (صاحب الجلالة) إنك غصبت مالي؟ هل يمكن لأحد أهالي مازندران ان يقول للشاه مثل ذلك؟ وهل يجرؤ القاضي على استدعاء (صاحب الجلالة) حتى في الأوضاع الحالية التي تعلو فيها صيحات الأطفال بالموت للشاه؟ وأنتم تعرفون أي وضع مأساوي كان حاكماً قبل أعوام. ولكنكم ترون في المقابل- في الحكومة الإسلامية- أن القاضي يستدعي رئيس الدولة فيحضر ويحكم القاضي ضده فيسلم لحكمه دون نقاش.
حكومة الإسلام حكومة الشعب
نحن نقول نريد الحكومة الإسلامية؛ وهؤلاء يروجون دعايات تقول بأننا ندعو إلى الفوضى .. فأين الفوضى فيما ندعو اليه؟ نحن نطالب بإقامة مثل تلك الحكومة الإسلامية في إيران- إذا انتصر المسلمون إن شاء الله- وفي جميع البلدان الإسلامية؛ حكومة لا تنهب أموال الناس؛ حكومة تخضع لحكم القانون وترضى به؛ لا أن يكون القانون حاكماً على عامة الناس فيما الأقوياء مستثنون منه. فالاقوياء لا يدفعون الضرائب الآن في إيران ولم يشملهم قانون تقسيم الاراضي حيث ان اراضي (علم) ( [٦٠]) وجميع املاكه لم تزل على حالها حتى امس الاول لانه كان وزيراً للبلاط ورئيساً للوزراء، فكل تلك الادعاءات بدءً من (الإصلاح الزراعي) وانتهاءً ب- (الثورة البيضاء)، إدعاءات خاوية ولعب تضليلية.
الفصل بين الشعب وعلماء الدين، دسيسة الاعداء
لقد تعبت، لكني اقول لكم ايها السادة، ان الدعايات التي روج لها على مدى ثلاثة قرون ابعدت المسلمين عن الإسلام وعزلتهم عن علماء الدين، وقد وصلت الحال ببعضهم انهم كانوا
[٦٠] (اسد الله علم) رئيس الوزراء الاسبق.