صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٦ - خطاب
يمنعون من ركوب حافلة النقل في عهد رضا خان .. يقول المرحوم الشيخ عباس الطهراني- رحمه الله- أردت ركوب سيارة اجرة فقال لي السائق: نحن لا نسمح لفئتين بركوب سيارات الاجرة هما رجال الدين والمومسات! اجل هكذا كانت حالنا في عهد رضا خان، وأنتم ترون الحال في عهد هذا (محمد رضا)، فكل هذه دعايات يثيرها الاجناب لعزلكم عن الإسلام وعن علماء الإسلام لكي ينهبوا ثرواتكم دون ان يعترض احد.
ليس لدي الآن وقت والاستعداد الكافي لتفصيل الحديث عن ماهية الذين ثاروا ضد السلاطين- بعد عصر رواد الإسلام الاوائل إلى الآن حيث نحن جالسون هنا- وهل كانوا من المسلمين ام من غيرهم؟! ولكننا نقول لهذا الذي كتب يقول (ان الإسلام أفيون المجتمع)، أليست هذه الانتفاضة التي تفجرت في إيران، النهضة التي انطلقت الأن، نهضة إسلامية؟! لقد انطلقت هذه النهضة الإسلامية ببركة الإسلام، ويضطلع بها المسلمون بما هم مسلمون، وهي بمثابة صفعة إسلامية توجه إلى الاتحاد السوفيتي واميركا .. فهل هي أفيون؟ أنت تقول ان الإسلام أفيون لتثبيط عزائم الشعب كي تتمكنوا بعد ذلك من نهب نفطه وغازه الطبيعي، ولكنك تعلم أنه ليس أفيوناً! وتعلمون أنتم جميعاً بأن الإسلام قوة محركة تقود الناس إلى الرقي والتقدم ومجاهدة الكفار ومحاربتهم! ففي هذا الوقت الذي انتفض ثلاثون مليوناً من المسلمين في إيران وثاروا ضد القوى السلطوية، ويعتبر الإسلام المحرض الرئيس لهم ويهتف الجميع بصوت واحد باسم الإسلام، في مثل هذا الوقت يأتي هذا (التافه) [٦١] ليكتب: (الإسلام أفيون المجتمع)! عسى ان يقتنع بقوله بعض شبابنا الغافلين.
استيقظوا ايها السادة! أيها الشبان! وتعرفوا على أهداف هذه المخططات، ولماذا يريدون إبعادكم عن الإسلام والاقتراب من المدارس الاخرى؟ إنهم لا يريدون الخير لكم، بل يريدون إفتراسكم ونهبكم، ولكن الاسلام لا يسمح لهم بذلك، وعلماء الاسلام لن يسمحوا لهم بتحقيق اهدافهم.
اسأل الله ان يوفقكم جميعاً ويسدد خطاكم، إن شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
[٦١] كاتب المقال المذكور في الصحيفة السوفيتية.