صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨١ - خطاب
فمتى كان هؤلاء إستبداديين كي يقلق أولئك السادة بشدة من الحكومة الإسلامية! واي ديكتاتورية فيها وهي تمثل حكومة القانون.
فلو إرتكب الرجل الاول في بلدنا- في ظل الحكم الإسلامي- مخالفة أو ظلماً أو إعتدى على أحد، عزله الإسلام، لانه يفقد اهلية الحكم، فهل هذه حكومة إستبدادية؟!
إنها تمثل حكم القانون الإلهي، بحيث لو اشتكى احد الحاكم- وهو الرجل الاول في الدولة- إستدعاه القاضي ولأستجاب هو ايضاً وذهب للمحكمة كما فعل الامام علي. وما نريده نحن هو هذه الحكومة المعبرة عن حكم القانون، وليس أي قانون بل القانون الالهي وتشريعات الإسلام التقدمية.
الإسلام يعارض الفساد لا التحضر
إن هؤلاء هم الذين يثيرون فيكم الخوف من الحكومة الإسلامية، فيقول (قائلهم): لو اقيم الحكم الاسلامي لوضعوا النساء في الحجرات وأقفلوا عليهن الابواب!! بيد ان النساء في صدر الإسلام كن يشاركن في الحروب ويرابطن مع العساكر طوال فترة الحرب لمعالجة الجرحى، فهل يتوقع أحد أكثر من هذا.
أقيموا دوراً للسينما تلتزم بالاخلاق والتربية، فلن يعارضها احد، لان الحكومة الإسلامية تعارض مراكز الفساد وليس التحضر، فليس من التحضر والرقي ان يكون البلد مملوء بمراكز الفساد، ويفتقد إلى المكتبات؟! هذا ما يعارضه الإسلام وليس التطور. في حين ان هذا القزم (الشاه) قال في احد خطاباته ( [٩١])- وكنا حينها في قم-: إن هؤلاء الملالي يريدون التنقل بواسطة الحمير!!
فكيف يمكن التعامل مع مثل هذا الشخص؟! الذي ذكر في مكان آخر: إن هؤلاء الملالي مثل الحيوانات النجسة. وقال ايضاً: إنهم مثل الديدان التي تعيش في القاذورات. وقد جاء اليوم، بعدما وصف العلماء بهذه الاوصاف، ليخاطبهم ب- (المراجع العظام والعلماء الأعلام)، وهم يعلمون أنك تكذب (يضحك الحاضرون)، ومن يحتمل الصدق فيما تقول فهو ناقص في قواه العقلية!!
على أي حال، اسأل الله ان يوفقكم ويسدد خطاكم .. احرصوا على وحدتكم، فإذا تفرقتم لن تحققوا شيئاً، فمن يعمل لوحده لا يستطيع ان يحقق شيئاً، لذا على الجميع ان يتحدوا فأن (يد الله مع الجماعة).
[٩١] الخطاب الذي القاه في ١٨/ ٣/ ١٣٤٢. (يوليو ١٩٦٣).