صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٦ - خطاب
هذه هي الأقوال التي يطلقونها الآن، فكيف ينبغي ان نتعامل معهم؟! هل ثمة سبيل أمامنا غير هذا الطريق، أي مواصلة تضييق الخناق على هذه الحنجرة الخبيثة لوضع نهاية لهذه المشاكل؟! فهل بقي لنا غير هذا الطريق؟! هل يمكن سلوك طريق المصالحة؟! أو القبول بخيار بقائه في إيران؟ أم أن هذا يعني انتحار الشعب؟! إن هذا الخيار يقود شعبنا إلى الدمار وفناء إيران، ويؤدي إلى ما هو أسوأ من ذلك.
كل ما فعله الشاه حتّى هذه اللحظة كان فساداً، وهو يطالب الآن امهاله لاسترجاع قواه في شن هجماته اللاحقة! ويعلم الله لو امهله الشعب الإيراني لوجه لكم ضربة لن ترفعوا بعدها رؤوسكم، وهذا ما قلته سابقاً واكرره: لا تمهلوه ولا تعطوه الفرصة لاسترجاع انفاسه. فمنذ عام وهو يمارس كلّ ما يقدر عليه ولو امهل سيفعل اسوأ من ذلك.
إذا كانت الاقوال التي يطلقونها هي اقوال الشاه حقاً، فهي تصرفات طفولية: لو رحلت ستزول إيران. تعالوا نفكر بحال إيران! إذا رحلت سيتم تقسيم إيران. سيأتي الروس من هذه الجهة والأميركان من الجهة الأخرى، وهم لا يفعلون ذلك الآن خشية من النظام الشاهنشاهي المقتدر! وكأنهم غير موجودين الآن (يضحك الحاضرون).
إن المستشارين الاميركان هم الذين يسيرون جيشنا، وقد أقاموا قواعد لهم في العديد من أرجاء بلدنا وهم مستمرون في نهب نفطنا. فيما يواصل السوفيت نهب غازنا، فهل نحن مستقلون وأحرار في جميع شؤونا؟!
لقد قال (الشاه) يوماً ان الاميركان كانوا يرسلون قوائم- من السفارات- باسماء الاشخاص الذين يجب ان نعينهم نواباً في المجلس ولم يكن أمامنا سبيل سوى الانصياع!! وغاية الأمر أنه إدعى ان هذه الحال كانت في السابق- أي في عهد ابيه الذي طالما أثنى عليه- وانه لن يسمح بتكراره!.
ليس أمام الإيرانيين اليوم من خيار سوى تعزيز هذه النهضة ومواصلتها بخطوات راسخة وضربات قاصمة للقضاء على هذا النظام الغاشم. ولو تهاونوا وتهاونا، نكون قد ارتكبنا خيانة بحق هذا الشعب وبحق الاسلام والقرآن الكريم، لأن هذا الشخص يعادي كلّ ما لدينا، ويسعى لامتصاص دمائنا جميعاً.
لذلك لو تهاون أحد في هذا الامر، أو أهمله، أو قال كلمة تدعم هذا الشخص، فهو خائن لهذا الشعب وللإسلام ويجب ان نحذره. وان واجبكم جميعاً- انتم المقيمون خارج البلد- ان تدعموا الشعب الإيراني وتتضامنوا معه.