صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٧ - خطاب
لقد سألني السادة الذين قدموا من المانيا، والشيء نفسه ذكرته مجموعة أخرى، فهؤلاء السادة ( [٨٦]) يعتقدون ان عملهم لا ينفع إيران بل يشكل خطراً عليها، كذلك ثمة من يعتقد بأن عمله مرهون بزمن محدد، واذا ما نفد النفط فسوف تنتفي الحاجة لاختصاصه، كذلك يذكر السادة ضمن اختصاصهم العلمي، بأنهم لا يسمح لهم في المراكز العلمية التي يعملون فيها، بالتقدم العلمي.
إذن، فأنتم لا تحصلون على ثمرة علمية من وجودكم في هذا المركز ( [٨٧]) ولا تخدمون وطنكم، وتذكرون بأن هذا العمل مضر لوطنكم. فاذا كان الأمر كما ذكرتم فيجب ألا تذهبوا إلى هذا المركز ويجب ان تقوموا بعمل آخر، فتكليفكم الشرعي مرهون بتشخيصكم أنتم، فإذا شخّصتم بأن الأمر مدبر بهدف الحيلولة دون تفتح طاقاتكم وطاقات الشباب المبدعة، مثلما يفعلون في جامعاتنا وفي كلّ أرجاء إيران إذ يسعون لمنع تقدمكم والابقاء عليكم ضمن حدود التخلف (العلمي)، كي يستوردوا الخبراء من الخارج، فتستهلك طاقات شعبنا وقواه في تنفيذ أوامر الخبراء الاجانب الذي يكونون- بعبارة أخرى- هم السادة وأبناء شعبنا الادوات المنفذة لأوامرهم، فيجلسون ويدخلنون (الغليون) وينفذون المشاريع المناهضة لمصالح الشعب الإيراني ويستلمون الرواتب الضخمة- التي يعلم الله بضخامتها- مقابل ذلك.
مخطط ابعاد الناس عن الإسلام
هذه هي المؤامرة المعدة منذ البداية، وقد عملوا على تنفيذها منذ عهد رضا شاه لتكريس التخلف (العلمي) لدى شعبنا وعزله عن دينه، لانهم أدركوا ان القرآن الكريم وأتباعه هم الذين يحركون الشعب والمجتمع ولا يرتضوا الاستعباد. ولذلك قرروا ضرب الإسلام ودعاته.
فلم تكن تجد في إيران كلها مجلساً واحداً للخطابة الدينية والوعظ والارشاد لا في شهر محرم ولا في شهر رمضان، كلّ المجالس كانت معطلة، وكانت المصيبة تنزل على رأس كلّ عالم دين يخرج من منزله، إذ كانوا يعتقلونه ويسوقونه إلى مركز الشرطة ويمزقون عبائته ويأمرونه أن يخرج بصورة مزرية. ثم يعتقلون معمماً آخر في مكان آخر وهكذا.
اية جرائم ارتكبها رضاه شاه يومئذ بحق الإسلام والمسلمين، ثم ورثها هذا الرجل الذي ترون ما يفعله، وإن كان ما ترونه ليس اكثر من الصورة الظاهرية، اما ما يدور في الخفاء والذي لا نعرف عنه شيئاً لا أنا ولا أنتم، فحدّث ولا حرج، وان المطلعين عليه لا يجرؤوا على
[٨٦] الطلبة الجامعيون الذين يدرسون في قسم الطاقة الذرية.
[٨٧] الشركة التي تزود إيران بمحطات الطاقة النووية.