صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٥ - خطاب
لنفترض ان هذا المخطط لا يهدف إلى التآمر- وإن كان مؤامرة في الواقع دون أدنى شك- ولكن ماذا نقول للشعب لو وافقنا عليه؟ ماذا نقول لتلك الام التي تقدم بها العمر وهي تجد منزلها خالياً بعد أن قتلوا جميع أبنائها؟! هل نقول لها: ليبق (صاحب الجلالة) ملكاً وفي مقام (صاحب الجلالة)! يسلّم عليه الشعب- في المناسبات- ويدعو له بالخير؟!
لقد إرتكب- ولا زال- كلّ هذه الجرائم، وضيّع في السجون عشرة اعوام- على سبيل المثال- من اعمار علماء الإسلام والشخصيات السياسية والكسبة واساتذة وطلبة الجامعات والمعاهد، فما هو ثمن هذه الاعوام الضائعة من أعمارهم!: هل يكفي مجرد اطلاق سراحهم الآن؟ وهل يعيد ذلك ما ضاع من أعمارهم؟!
لقد اصبح الشاب شيخاً في سجنك .. كنت قد إلتقيت بعض هؤلاء قبل دخولهم السجن وكانوا يصافحوني وعندما رأيتهم الآن وقارنت حالهم بما كانت عليه قبل دخولهم السجن، وجدت الفرق كالفرق بين البطل والمصارع وبين الشيخ الطاعن في السجن، كان شعر رأسهم اسود والآن قد ابيض، وكانوا اصحاء وهم اليوم مرضى يجب معالجتهم، فما هو ثمن كلّ ذلك؟! لا شيء؟!
لنفترض ان توبته صادقة ونصوح، ولكن ماذا عن كلّ هذه الجرائم التي ارتكبها؟ هل تمر دون عقاب؟ وهل يعفو الشعب عنها جميعاً؟!
امهال الشاه يعني تدمير إيران
ومن أقواله وأقوال رئيس وزرائه: (تعالوا نفكر بأمر إيران).
أننا منذ سنوات نفكر بإيران، وهذا ما يفعله شعبهاً أيضاً ولذلك قام بهذه النهضة، لأنه يرى إيران تضيع أمامه عينه، بل فقدها، وهو يريد الآن انقاذها. فهو يفكر بها لانقاذها.
فهل تريد ان نعاونكم للمزيد من سلبها ونهبها وتكريس تبعيتها للقوى الكبرى؟!
هل تريد ان نفكر بإيران بالنحو الذي تستطيع معه ارتكاب المزيد من الخيانات بحقها، ولكي تقول مرة أخرى بان الإيرانيين- وهذه من افكار الشاه- لم يبلغوا بعد المرتبة التي تؤهلهم للحصول على الحرية فيجب ان يبقوا تحت مطرقة القمع والحكم العسكري وأقدام الاجانب وعملائهم المحليين!
هذا هو منطلق الشاه، حيث يقول: ان الإيرانيين لم يتأهلوا بعد لكي نمنحهم الحرية!، فيما يقول ذلك (القزم): لقد علت صيحاتهم لكثرة ما منحوا من الحرية! فهذا هو قول كارتر الذي صرح بأن صيحات الإيرانيين علت بسبب اجواء الحرية الواسعة والمكثفة التي منحت لهم.