صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٧ - مقابلة صحفية
مقابلة صحفية
التاريخ: ٢١ آبان ١٣٥٧ ه-. ش/ ١١ ذي الحجة ١٣٩٨ ه-. ق
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: كيف بدأت الحركة الإسلامية وماهي اهدافها
أجرى المقابلة: صحفي مصري
سؤال: (حبذا لو توضحوا لنا بدايات الحركة الإسلامية واهدافها الرئيسية. وكيف بدأت الانتفاضة الاخيرة وما هي دوافعها؟)
الامام الخميني: ان فكرة الحكومة الإسلامية وضرورة اقامة الحكم الإسلامي، ليست فكرة جديدة. فمنذ انطلاقة الإسلام كان المنهج الإسلامي ينص على اقامة حكم الله في كلّ مكان. غاية الأمر ان غفلة المسلمين تجاه مصالحهم، ونفوذ الأيادي الاستعمارية منذ مئة سنة والى الآن، أدّت إلى الامتناع حتّى عن طرح هذه الآمال. اما التحرك الإسلامي الاخير فقد بدأ منذ اكثر من خمسة عشر عاماً بقيادة علماء إيران والذي استهدف معارضة مخططات الشاه التي تتعارض مع الإسلام وإيران والتي تأتي استكمالًا لاعماله الخيانية الماضية، وقد وقف الناس إلى جانب العلماء وحدثت خلافات كثيرة يطول الحديث عنها هنا. ان ما حدث خلال السنة الاخيرة هو تغير مطالب الشعب تدريجياً بشكل مشروع مثل ما جاء في صدر االسلام. ولم يكن التحرك يهدف إلى خروج إيران من وطأة الاستعمار والظلم فقط، بل تحرير كافة الدول الإسلامية، سواء إيران والدول الاخرى التي ترزح تحت الهيمنة والاستبداد. واننا نتطلع، والشعب يتفق معنا، بعد اسقاط حكومة الشاه المستبدة والمناهضة للإسلام، إلى اقامة جمهورية إسلامية تستند إلى القوانين الإسلامية وآراء الشعب الذي اغلبيته مسلمة، وتطبيق الاحكام الإسلامية، وادارة البلاد في ضوء تعاليم الإسلام واحكامه.
سؤال: (ما هي طبيعة وماهية الحكومة الإسلامية التي تدعون اليها؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام الذي ورد في الدستور؟ هل ستعنى الحكومة الإسلامية اكثر بالمسائل الاجتماعية ام القضايا السياسية للإسلام؟ وهل المقصود من التطبيق الدقيق للاحكام الإسلامية هو- على سبيل المثال- قطع يد السارق من الآن فصاعداً؟)
الامام الخميني: ان القضية التي نقصدها هي وجوب قلب نظام الحكم الذي يتعارض مع النظام الإسلامي في كلّ شيء، سواء ثقافته التي تناهض تعاليم الإسلام، أو جيشه أو اقتصاده أو سياسته، واقامة النظام الإسلامي. وبعد تحقيق النظام الإسلامي، حينذاك يوجد المجلس وآراء