صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠١ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٣ آبان ١٣٥٧ ه-. ش/ ٣ ذي الحجة ١٣٩٨ ه-. ق
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: ضرورة التصدي لمؤامرات النظام للبقاء في السلطة
الحاضرون: جمع من الطلبة والإيرانيين المقيمين في الخارج
بسم الله الرحمن الرحيم
شعب متكاتف ومتضامن
مصائبنا كثيرة، كما أن تشبثات الشاه وانصاره للبقاء في السلطة كثيرة ايضاً .. كانت لديهم سبل شتى لقمع الشعب وإخماد حركته، كاللجوء الى القوى وممارساتها وإستخدام العسكر والشرطة وقوى الامن وغيرها. وقد تبين بالتجربة عجزها عن قمع صرخة الشعب.
كما لجأوا الى التهديدات متوهمين أن التهديد باغتيال فرد يمكن ان يكون مؤثراً كأن شعبنا يعتمد على الشخص، في حين أن الشعب الآن يغلي من اعماقه ويعمل بصورة تلقائية وقد ارتفع صوت ابنائه في جميع ارجاء البلاد، لذا لا تستطيع أية قوة ايقاف حركته وهي تتواصل بهذه الصورة التي تلاحظونها، حيث يهتف هذا الشعب بملايينه التي تربو على الثلاثين ونيفاً وفي مختلف انحاء البلاد- من قراه النائية الى كبريات مدنه والعاصمة والمدن النائية- بإصرار وبكلمة واحدة بصوت عال: لا نريد الحكم البهلوي.
واذا كانت قد ظهرت في السابق أشكال من التحريض ودعوات للشعب للتحرك مثلًا، فالوضع الآن يختلف، لان الشعب عرف طريقه. فلا مجال إذن للتوهم بأن وجود بعض الاشخاص أو عدم وجودهم أو إغتيالهم سيؤثر على تحركه. لقد بذلت جهود مضنية من أجل هداية الشعب وقد عرف طريقه الآن وهو يتحرك بصورة تلقائية، بمعنى أنه يبادر للاضراب عن العمل ولا ينتظر أن يدعوه لذلك زيد- مثلًا- او رئيس نقابة او عالم ديني او سياسي. كلا إن ابناء الشعب لا ينتظرون مثل ذلك، فاذا تبين لديهم يجب الاضراب اليوم تضرب إيران تضرب عن العمل برمتها، سواء أكان وراء ذلك أحد أم لم يكن، فلا فرق في ذلك. إن هذه التهديدات والتشبثات طفولية ليتوهموا بأنه إذا اغتيل زيد مثلًا ستخمد نار الثورة، كلا فهي إن لم تزد تأججاً فانها لن تخمد، فهذه إذن محاولة صبيانية يائسة لجأوا إليها.