صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٠ - خطاب
مجموعة من رفاقه- وشركاؤه في الجريمة-، ولا ادري إن كانوا إعتقلوهم حقيقة أم انهم يريدون خداع الشعب فقط وأن تحالفهم مستمراً وقد أخفوهم عن أنظار الشعب. ولكن لنفرض أنه تنكر لرفاقه وإعتقل شركاءه- وطبعاً الشاه يسعى الى الايحاء للناس بأنه عرف للتوّ بخياناتهم ولذلك اقدم على اعتقالهم-، ولكن كيف يمكن التصديق بأن الشاه كان يجهل افعال الشخص الذي بقى وزيراً اثني او ثلاثة عشر عاماً [١١٥]، فلم يعلم بها إلا اليوم حيث وقف الشعب في مواجهته. لم يكن يعلم بأن وزيره إرتكب اعمالًا سيئة أثارت سخط الناس، فاعتقله ليعرف الشعب بأن (صاحب الجلالة) لا يريد إلا الاصلاح، مثلما فعل بشأن (الاصلاحات الزراعية) و (الثورة البيضاء)، واليوم يريد القيام بثورة إدارية وإصلاح الأوضاع، لذا اقدم على اعتقال وزراء العهود السابقة لاصلاح الأمور، فلماذا يعترض الشعب!!
ولكن من يصدق أن تلك الاعمال كانت تجري دون علمه؟!
فرضية قبول توبة الشاه
ويمكن ان يقول شخص اننا نقبل أن جميع هذه الاعمال كانت غير مشروعة وان الشاه هو الذي قام بها، ولكنه يعلن الآن بأنه تاب والتوبة مقبولة عند الخلق والخالق وينبغي قبولها من أي شخص مهما كان ذنبه، وقد ظهر الشاه وأعلن توبته!
وثمة طريق لحل المشكلة بأن يقول قائل: ليبق الشاه في السلطنة دون ان يتدخل في شؤون الحكومة وها هو يعلن عن توبته، فليتم إغلاق ملف ما جرى وينتهي الامر.
ولكن حتى لو فرضنا صدقه في توبته فأن قبول الله للتوبة منوط بارجاع حقوق الناس. فلو قتل إنسان آخر ثم قال: (إني تبتُ الآن) فعليه ان يجبر فعلته ويرضي الغريم وعندها يقبل الله توبته وإلا فهي غير مقبولة.
فهل يفتح الله تعالى حساباً خاصاً للشاه لانه الشخص الاول في الدولة فيقبل توبته دون جبران ما فعل فلا يحاسبه على الجرائم التي إرتكبها خلال أكثر من عشرين سنة ونهبه لأموال الناس وإهلاكه نفوسهم وأمره بالدمار وإرتكابه الخيانات والجنايات، فيتوب الله عليه لمجرد أنه ملك!
واصحاب هذا القول يرون بأن الشاه يتمايز عن غيره في الحساب الالهي، وتوبته مقبولة لأنه ملك، أما الذين فقدوا شبابهم من أبناء الشعب فليطردوا، فمن يكونوا مقابل الشاه الذي لا ينبغي التحدث معه بهذا الشأن!!.
هل يمكن القبول أن توبته (الشاه) مقبولة دون تحقق شروطها؟
[١١٥] اشارة الى امير عباس هويدا، رئيس الوزراء السابق.